رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
ثقافة

إحياء ذكرى ميلاد الشيخ مصطفى إسماعيل

إحياء ذكرى ميلاد الشيخ مصطفى إسماعيل

كتبت: سلمي السقا

تُحيي وزارة الأوقاف اليوم ذكرى ميلاد القارئ الكبير الشيخ مصطفى إسماعيل، الذي يُعد أحد أعلام التلاوة المصرية في العصر الحديث. لقد ترك الشيخ بصمة واضحة في عالم القراءات، وأصبح يلقب بـ”سفير القرآن إلى العالم”، وعُرف بعبقريته في فنون المقامات.

البداية والنشأة

وُلد الشيخ مصطفى إسماعيل في 17 يونيو 1905م في قرية ميت غزال التابعة لمركز السنطة بمحافظة الغربية. نشأ في بيئة تحب كتاب الله تعالى، حيث حفظ القرآن الكريم وهو في سن مبكرة. بعد ذلك، انضم إلى المعهد الأحمدي بمدينة طنطا، حيث تلقى تعليمًا مكثفًا في علوم القراءات وأحكام التلاوة على يد كبار القراء.

المسيرة الفنية

بدأت موهبة الشيخ مصطفى إسماعيل في الظهور مبكرًا، فذاع صيته في القرى والمدن المصرية بفضل عذوبة صوته وطول نفسه وقوة أدائه. وقد ارتبط اسمه بـ”رابطة القراء”، وشارك في العديد من المناسبات الدينية الكبرى. في عام 1944م، تم اعتماده قارئًا في الإذاعة المصرية، حيث أصبح له تأثير كبير على الجمهور المصري والعربي.

مؤسسة رمزية في التلاوة

حظي الشيخ بمكانة رفيعة بين كبار القراء في عصره، حيث تم اختياره مقرئًا لسورة الكهف في الجامع الأزهر الشريف لسنوات طويلة. كانت تلاواته تُبث عبر الإذاعة المصرية، مما ساهم في انتشار صوته في مختلف أنحاء العالم الإسلامي. لقد أسس قاعدة جماهيرية واسعة جعلت الملايين من محبي القرآن الكريم يتعلقون بتلاواته.

رحلاته حول العالم

لقب الشيخ مصطفى إسماعيل بـ “سفير القرآن إلى العالم”، حيث جاب العديد من الدول العربية والإسلامية والأوروبية والآسيوية والأمريكية. ومن أبرز المحطات في مسيرته، تلاوته للقرآن الكريم في المسجد الأقصى المبارك عام 1977م خلال زيارة الرئيس الراحل أنور السادات، وهو الحدث الذي حظي بتغطية إعلامية واسعة.

التقدير والجوائز

نال الشيخ مصطفى إسماعيل تقديرًا واسعًا على المستوى الرسمي والشعبي، حيث حصل على العديد من الأوسمة والتكريمات. من بين هذه التكريمات، وسام عيد العلم عام 1965م ووسام الأرز من لبنان، بالإضافة إلى تكريمات دولية عديدة، تقديرًا لعطائه في خدمة القرآن الكريم.

إرثه الفني

امتاز الشيخ بأسلوب أدائي فريد يجمع بين التمكن من المقامات الصوتية وقدرته على توظيفها في خدمة المعاني القرآنية. لقد أسس بذلك مدرسة مستقلة في فن التلاوة، وحقق مكانة مرموقة كأحد أبرز أعلامها في العصر الحديث.
توفي الشيخ مصطفى إسماعيل في 26 ديسمبر 1978م، بعد مسيرة حافلة بالعطاء في مجال القراءات. ترك خلفه تراثًا صوتيًا خالدًا ما زال يتردد صداه، مما يجعله واحدًا من أعظم القراء في تاريخ التلاوة الإسلامية.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.