كتبت: بسنت الفرماوي
تتسارع محاولات جماعة الإخوان المسلمين لإعادة تدوير خطابها عبر أدوات رقمية حديثة. يعكس هذا الانتقال تحول المعركة من الشارع والمؤسسات إلى الفضاء الإعلامي المفتوح. حيث تسعى الجماعة لتجاوز حالة الرفض المجتمعي المتزايدة عبر صياغات أكثر هدوءًا ومرونة.
خطر إعادة إنتاج الأفكار القديمة
تشير المعطيات إلى أن هذه التحركات لم تعد مجرد محاولات عشوائية، بل أصبحت نمطًا متكررًا يعتمد على إنشاء منصات إعلامية ومحتوى رقمي. يبدو هذا المحتوى في الظاهر تحليليًا أو سياسيًا عامًا، لكنه يحمل في جوهره محاولات لإعادة طرح نفس المرجعيات الفكرية. هذه المرجعيات ارتبطت بتجارب سابقة أثارت جدلًا واسعًا وانتهت بتراجع كبير في نفوذ الجماعة.
منصة “ميدان” كأداة جديدة
برزت منصة “ميدان” كأحد النماذج التي يراها خبراء شؤون الجماعات الإرهابية. تعتبر هذه المنصة امتدادًا لمحاولات إعادة التموضع، حيث تستهدف الفضاء الرقمي باعتباره الساحة الأكثر قابلية للتأثير. هذا التأثير يستهدف بشكل خاص الفئات الشابة، التي تمثل الهدف الرئيس لأي مشروع يسعى لاستعادة الحضور.
استراتيجية “الاختراق الناعم”
قال الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، إبراهيم ربيع، إن هذه التحركات تمثل محاولة واضحة لإعادة تدوير خطاب الجماعة بصورة جديدة. تعتمد هذه الجهود على تغيير الشكل دون المساس بالجوهر. طرح ربيع أيضًا أن منصة “ميدان” تأتي في إطار أدوات “الاختراق الناعم”. يقدم هذا الاختراق محتوى سياسي واجتماعي يبدو محايدًا، لكنه يهدف بشكل تدريجي لإعادة تشكيل الوعي العام.
استغلال الفضاء الرقمي
تحاول الجماعة استغلال الفضاء الرقمي كبديل استراتيجي بعد فقدان القدرة على التأثير المباشر. تركز على الفئات الشبابية مقدمة محتوى سريع الانتشار وسهل التلقي. هذه الاستراتيجية تعكس إصرار الجماعة على البقاء في المشهد الإعلامي، حتى من خلال استخدام أدوات غير مباشرة وتأثير محدود.
أزمة داخلية ومرونة مستمرة
تظهر هذه التحركات أزمة داخلية في بنية التنظيم، ورغم ذلك تعكس إصرار أعضاء الجماعة على التكيف مع الظروف الراهنة. الجماعة تأمل أن تساهم هذه المحاولات في إعادة توجيه الرأي العام واستعادة بعض من نفوذها المفقود، رغم التحديات التي تواجهها في هذا السياق.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.