كتب: أحمد عبد السلام
أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية عن استعدادها للمشاركة الفعالة في أي عملية تفاوضية تتعلق بالمبادرة الأمريكية المخصصة لحل الأزمة الليبية. تأتي هذه الخطوة في سياق الجهود الرامية إلى توحيد السلطة التنفيذية، وهي خطوة تُعد بمثابة النقطة الأساسية نحو تحقيق تسوية شاملة للأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد.
المبادرة الأمريكية: إطار واقعي لحل الأزمة
أكدت القيادة العامة للجيش الليبي في بيان رسمي لها أن المبادرة التي طرحتها الولايات المتحدة، والمعروفة بمشاركة مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مسعد بولس، تختلف عن المبادرات السابقة. وأوضحت القيادة أن هذه المبادرة تستند إلى “الواقعية” ومعرفة تفصيلية بطبيعة المشهد الليبي وتعقيداته.
نوايا جادة لإنهاء الأزمة
تشير القيادة العامة إلى أنها احترفت نوايا جادة من الجانب الأمريكي لإسهامها في إنهاء الأزمة الليبية المستمرة منذ عدة سنوات. جاء ذلك في ظل فشل المسارات السابقة في تحقيق أي تقدم ملموس. حيث اعتبرت القيادة أن هذه المبادرة تمثل فرصة جديدة يجب استثمارها بشكل إيجابي.
التأكيد على الثوابت الوطنية
أوضح البيان أن القيادة العامة تتمسك بالثوابت الوطنية الأساسية، ما يتضمن وحدة ليبيا وسلامة أراضيها، بالإضافة إلى سيادة الدولة والحفاظ على المؤسسة العسكرية. كما شدد على رفض أي ضغوط أو محاولات قد تؤثر سلبًا على هذه المبادئ الجوهرية.
توحيد السلطة التنفيذية: خطوة نحو الانتخابات
المبادرة الأمريكية تركز على توحيد السلطة التنفيذية، مع ترك التفاصيل النهائية للتفاوض بين الأطراف الليبية. ترى القيادة أن منح هذه المبادرة فرصة قد يكون المدخل الحقيقي لإنهاء الانقسام السياسي الذي يهدد وحدة البلاد، وفتح الطريق لحصول انتخابات رئاسية وبرلمانية.
استعداد للمشاركة والتعاون
أعلنت القيادة العامة للجيش الليبي رسميًا استعدادها للمشاركة في المفاوضات المرتبطة بالمبادرة، بهدف استكمال التفاصيل اللازمة والتوصل إلى صيغة نهائية تحقق المصلحة الوطنية. كذلك أعربت عن دعمها لأي جهود محلية أو دولية تسهم في تحقيق التوافق بين الليبيين وتوحيد مؤسسات الدولة.
الحراك السياسي في ليبيا
يأتي هذا البيان في وقت يشهد فيه الوضع الليبي حراكًا سياسيًا متسارعًا، مع مقترحات جديدة تهدف إلى معالجة الانقسام المؤسسي وتوحيد السلطة التنفيذية. هذا الحراك يهدف إلى تحديد خطوات ملموسة تقود إلى إجراء الانتخابات في أقرب وقت ممكن، تماشيًا مع التطلعات الشعبية لإنهاء المراحل الانتقالية الطويلة التي عانت منها البلاد.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.