كتب: أحمد عبد السلام
أكد الدكتور شهاب عبد الحميد، رئيس جمعية الرفق بالحيوان، أن الدولة بدأت تتبنى نهجاً منظماً للتعامل مع أزمة انتشار الكلاب الضالة في المناطق السكنية. يتمثل هذا النهج في الاعتماد على أساليب علمية تهدف إلى إنشاء مأوى للحيوانات بعيداً عن الكتل السكنية، مما يضمن الحفاظ على التوازن البيئي ويعمل على حماية المواطنين.
خطة نقل الكلاب الضالة
أوضح شهاب عبد الحميد خلال مداخلة له في برنامج “حديث القاهرة” مع الإعلامية هند الضاوي، أن الخطة المقررة تشمل جمع الكلاب الضالة ونقلها إلى مراكز إيواء أو شلترات مُجهزة للتعامل معها بأساليب علمية وحضارية. ولفت إلى أن التحدي الرئيسي يكمن في توفير الأراضي المناسبة لإنشاء هذه المراكز، حيث يتطلب الأمر مساحة كافية لمتطلبات الكلاب والموارد اللازمة.
الأراضي المتاحة للشلترات
وأشار عبد الحميد إلى أن هيئة تعاونيات البناء والإسكان تمتلك مساحات شاسعة في المدن الجديدة ذات الظهير الصحراوي، مما يتيح فرصة استغلالها في إقامة هذه الشلترات. وبهذا يمكن نقل الكلاب الضالة بعيداً عن المناطق السكنية، مما يسهم في تقليل التوتر الناتج عن وجودها في أماكن مزدحمة.
السلوكيات السلبية الناتجة عن إطعام الكلاب
يلفت عبد الحميد إلى مشكلة مزدوجة تواجه المجتمع، تتمثل في الزيادة الكبيرة في أعداد الكلاب الضالة من جهة، ووجود “منتفعين” من وجودها في المناطق السكنية من جهة أخرى. فإطعام الكلاب بشكل عشوائي يؤدي إلى بقائها في أماكن ثابتة، مما يتعارض مع تحركها الطبيعي.
التأثيرات السلبية على سلوك الكلاب
هذا السلوك المتعلق بإطعام الكلاب يؤثر في طبيعتها، إذ تصبح أكثر اعتمادًا على الغذاء الخارجي وأقل حركة. وقد يتسبب هذا في ظواهر سلوكية عدوانية، خصوصاً عند شعورها بالجوع أو تفاعلها مع الأطفال، مما يزيد من حالات العقر والحوادث.
ضرورة التحرك العاجل
شدّد عبد الحميد على أن فكرة إنشاء الشلترات على نطاق واسع تمثل تحدياً من حيث التكلفة، إلا أن الأزمة تتصاعد مع استمرار زيادة أعداد الكلاب بمعدل قد يصل إلى 10 و20% سنوياً. لذلك يستدعي الأمر تدخلاً سريعاً لتفادي تفاقم الوضع. وأكد على أن أي تأخير في التعامل مع الأزمة سيؤدي إلى زيادة أعداد الكلاب بشكل أكبر.
التعاون بين الجهات المعنية
حث عبد الحميد على أهمية التعاون بين الجهات الحكومية والأفراد المهتمين بحقوق الحيوان، لتحقيق توازن جيد بين توفير أماكن آمنة للكلاب الضالة وحماية المواطنين. هذا التعاون من شأنه أن يسهم في الحفاظ على الأرواح وتحقيق الاستقرار المجتمعي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.