كتب: أحمد عبد السلام
تعبر السياسة الدولية عن تقاطعات معقدة بين القادة، وكان رفع التكريم من قبل رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين لرئيس الوزراء البريطاني المستقيل كير ستارمر بمثابة تأكيد على ذلك. في رسالة على منصة “إكس”، أشادت فون دير لاين بقدرات ستارمر، مشيرة إلى تحوله السريع إلى “رجل دولة” في فترة زمنية قصيرة لم تتجاوز عامين من حكمه.
إشادة أورسولا فون دير لاين
أوضحت رئيسة المفوضية الأوروبية أن بعض القادة يحتاجون إلى سنوات طويلة لبلوغ مرحلة الرجال الدول. بيد أن ستارمر نجح في تحقيق هذا التحول في غضون عامين فقط. كما أكدَت على الدور المحوري الذي لعبه في تعزيز التعاون الدفاعي الأوروبي، وذلك في ظل تراجع الاعتماد على الولايات المتحدة داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو). ووصفت الشراكة الدفاعية بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، والتي تم توقيعها العام الماضي، بأنها إطار جديد يعزز التعاون العسكري بين الأمم.
دعم أوكرانيا وتأثيره
أشادت فون دير لاين بالتوجهات التي اتخذها ستارمر لدعم أوكرانيا، والذي شمل توقيع اتفاق شراكة طويلة المدى يستمر لمدة مئة عام مع كييف. بالإضافة إلى ذلك، تمثل مشاركة ستارمر في “تحالف الراغبين” مع فرنسا خطوة واسعة نحو حفظ السلام والدعم العسكري لأوكرانيا. وأكدت أن “أمن أوروبا وأوكرانيا أصبح أقوى بفضلك”.
إشادة زيلينسكي
من جانبه، أشاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بجهود ستارمر، مؤكداً أن بريطانيا ستظل واحدة من أهم الداعمين لأوكرانيا. ووصف تعامله مع ستارمر بأنه كان “مليئاً بالمضمون الحقيقي”، مشيراً إلى أن ستارمر سيظل مرحباً به في أوكرانيا، مما يعكس العلاقة القوية بين البلدين في وقت يتطلب الدعم والتعاون.
ردود فعل ترامب
على الجانب الآخر، جاءت ردود الفعل من واشنطن مختلفة. انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ستارمر بحدة، متّهماً إياه بالفشل في ملفات الهجرة والطاقة. ورغم ذلك، علق ترامب على استقالة ستارمر قائلاً إنه يتمنى له التوفيق في المستقبل. تعكس هذه التصريحات انقسام الآراء حول أداء ستارمر وأسلوب حكمه.
في ضوء هذه الإشادات والانتقادات، تبرز التساؤلات حول مستقبل العلاقات البريطانية الأوروبية، وأثر استقالة ستارمر على السياسة الداخلية والخارجية في كل من المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.