كتب: إسلام السقا
أكد الدكتور أحمد الشرقاوي، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، أن المؤتمر الدولي الذي تنظمه كلية الدعوة الإسلامية في القاهرة، تحت رعاية الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، يعد تجسيدًا عمليًا لمقاصد الشريعة الإسلامية. يهدف المؤتمر إلى ربط تلك المقاصد بواقع الحياة المعاصرة، وخاصة عبر الوسائط الرقمية، مما يعمق دور الأزهر التاريخي والريادي في خدمة الدعوة ونشر قيمها السمحة.
جهود الأزهر في تقديم خطاب دعوي متجدد
أوضح الشرقاوي، خلال كلمته، أن انعقاد المؤتمر يأتي في سياق الجهود المستمرة من الأزهر لتقديم خطاب دعوي يتسم بالتجديد، حيث يجمع بين التأصيل الشرعي وفهم واقع الحياة. وأكد أن مقاصد الشريعة لا يمكن فصلها عن حياة الناس، بل تسعى دائمًا لتحقيق مصالحهم وترسيخ قيم العدل والرحمة والتعايش السلمي.
رسالة الأزهر: الأصالة والمعاصرة
بين الشرقاوي أن المؤتمر يعكس رسالة الأزهر المتمثلة في الجمع بين الأصالة والمعاصرة. ويهدف ذلك إلى تحقيق التوازن بين الثوابت الشرعية والمتغيرات السريعة التي تتطلب فهماً عميقاً للتحولات الفكرية والثقافية. خاصة في ظل التحديات التي تثيرها العصور الرقمية، يصبح من الضروري إدراك طبيعة تلك التحولات.
مواجهة الأطروحات المنحرفة
كما أشار إلى أن بعض الأطروحات التي ترفع شعارات الحرية والعدالة قد تبتعد عن جوهر القيم الحقيقية. مما يستدعي مواجهة هذه الأفكار بالوعي والعلم. هذه الأطروحات قد تساهم في تفتيت الروابط الإنسانية وزعزعة استقرار المجتمعات، وهو ما يدعو الأزهر إلى مواجهته لجعل المجتمع أكثر تماسكًا.
قيم الشريعة العليا وخصوصيتها
لفت الشرقاوي إلى أن المؤتمر يمثل إعلانًا حيًا لقيم الشريعة العليا، التي تركز على حفظ الدين والنفس والعقل والعرض والمال. وأكد على النصوص القانونية التي تصف الأزهر بهيئة علمية كبرى مسؤولة عن حفظ التراث ونشر صحيح الإسلام.
ضبط الخطاب الدعوي في العصر الرقمي
اختتم رئيس قطاع المعاهد الأزهرية كلمته بالتأكيد على ضرورة ضبط الخطاب الدعوي في ظل التسارع الرقمي. على المؤسسات ضرورة ترسيخ منظومة أخلاقية متكاملة مستمدة من هدي النبي ﷺ، بالإضافة إلى دعم دورها في بناء الإنسان وحماية العقول من الانحرافات الفكرية. هذا النهج سيسهم في تحقيق مقاصد الإسلام في الإصلاح والإعمار، مما يعزز استقرار المجتمع وتماسكه.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.