كتب: كريم همام
تحل اليوم الثلاثاء الذكرى الثانية والعشرون لرحيل النجم الكبير رفعت الفناجيلي، أحد أبرز اللاعبين في تاريخ الكرة المصرية. وُلد الفناجيلي في 23 يونيو 1936 وتوفي عام 2004 عن عمر يناهز 68 عامًا، تاركاً وراءه تاريخًا حافلاً من الإنجازات واللحظات التي تظل محفورة في ذاكرة الجماهير.
جنازة حاشدة تعكس مكانته
شهدت جنازة الفناجيلي حضوراً مميزاً من الشخصيات الرياضية والتنفيذية. كان من بين المشيعين الشيخ طه إسماعيل الذي تولى إمامة الصلاة، بالإضافة إلى محافظ دمياط السابق الدكتور عبد العظيم وزير وعدد من القيادات الشعبية بالمحافظة. كانت هذه اللحظة تعبيراً واضحاً عن مدى احترام وتقدير الناس لهذا الأسطورة.
بداية مسيرة كروية حافلة
انطلقت رحلة رفعت الفناجيلي الكروية من نادي السويس، حيث أظهر موهبةً كبيرة جذبت انتباه كشاف الأهلي الشهير عبد المنعم البقال. انضم الفناجيلي إلى صفوف الأهلي في موسم 1953-1954، وكان في السادسة عشر من عمره. منذ انتقاله إلى النادي الأحمر، أصبح أعمدة الفريق بقوة رؤيته وقدرته الفائقة على قيادة زملائه في المباريات.
إنجازاته مع الأهلي
خلال مسيرته مع الأهلي، تمكن الفناجيلي من تحقيق 7 ألقاب للدوري المصري و6 بطولات لكأس مصر. كان له تأثيرٌ كبير حيث تمتع بشخصية قيادية وخبرات ساهمت في جعل الأهلي يُحقق النجاح على مختلف الأصعدة. وقد رفض العديد من عروض الاحتراف الأوروبي، مفضلاً الاستمرار في خدمة القلعة الحمراء وارتباطه القوي بجمهورها.
أدواره مع المنتخب المصري
لم يحقق الفناجيلي نجاحاً على مستوى الأندية فحسب، بل كان أيضًا أحد الركائز الأساسية للمنتخب المصري بين عامي 1955 و1967. في تلك الفترة، ساهم في فوز المنتخب بلقبي كأس الأمم الأفريقية في 1957 و1959، ليكون جزءًا من الجيل الذهبي للفراعنة.
أهدافه الحاسمة وذكرياته
سجل الفناجيلي أكثر من 35 هدفاً مع الأهلي، منها 33 هدفاً في بطولة الدوري. يُعتبر من أبرز هدافي مباريات القمة أمام الزمالك، حيث أحرز 6 أهداف في مواجهات الفريقين. إحدى لحظاته الأبرز كانت عندما سجل هدفًا مذهلاً ضد حارس الزمالك ألدو من زاوية صعبة قبل أن يُساهم في فوز الأهلي بثلاثية نظيفة.
مواقف طريفة تكشف شخصيته
روى الفناجيلي بنفسه مواقف طريفة خلال مسيرته. واحدة من تلك القصص كانت في عام 1956، عندما أصطحبه زميله حلمي أبو عطا إلى منطقة نائية لتأمينه من الانتقال إلى الزمالك. رغم بعد المسافة، استطاع بالذكاء العودة إلى القاهرة، مُؤكداً لإدارة الأهلي رغبته في الاستمرار مع النادي.
حب الأهلي وجماهيره
كان الفناجيلي يؤكد دائمًا أن ارتباطه بالأهلي لم يكن ماديًا بل ناتج عن عشقه الذي لم ينقطع. في إحدى رواياته، أشار إلى مدى تأثير حب الجماهير عليه، إذ كان يشعر بمسؤولية كبيرة تجاه ناديه وجمهوره الذي دعم مسيرته طوال العقدين.
بعد مرور أكثر من عشرين عامًا على رحيله، يبقى رفعت الفناجيلي حاضراً في ذاكرة الكرة المصرية كأحد أعظم لاعبي خط الوسط، تاركًا إرثًا من البطولات والمواقف التي جعلت منه رمزًا للزمن الجميل.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.