رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
عالم

تصعيد عسكري يستهدف الأبيض وكوستي في السودان

تصعيد عسكري يستهدف الأبيض وكوستي في السودان

كتبت: إسراء الشامي

تدخل الحرب في السودان مرحلة جديدة من التصعيد العسكري، مع تزايد المؤشرات التي تشير إلى اقتراب مواجهة واسعة حول مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان. تستمر الهجمات بالطائرات المسيّرة على المدن والمنشآت المدنية، وتتوسع رقعة الاشتباكات نحو إقليم النيل الأزرق، مما يزيد من حالة القلق بين السكان والدول المعنية.

تهديدات مقلقة للأبيض

تعكس تقارير ميدانية تحركات عسكرية متسارعة لميليشيا الدعم السريع وحلفائها في عدة جبهات. هذه التحركات أثارت مخاوف متزايدة من احتمال دخول الحرب منعطفاً جديداً، قد ينعكس مباشرة على الوضعين الإنساني والأمني في السودان. تحوّلت مدينة الأبيض إلى واحدة من أكثر المدن حساسية عسكرياً في السنوات الأخيرة، كونها تمثل نقطة وصل رئيسية بين غرب ووسط السودان.

هجمات بالطائرات المسيّرة

تعرضت مدينة الأبيض لسلسلة من الهجمات بالطائرات المسيّرة استهدفت مواقع مختلفة داخلها. أفادت مصادر محلية بوقوع غارات قرب سوق القُفة غرب استاد الأبيض، مما أدى إلى سقوط قتيل وعدد من المصابين. شملت الهجمات أيضاً محيط قيادة الجيش والمجلس التشريعي وسجن المدينة، الأمر الذي يزيد من المخاطر المحيطة بالمواطنين.

قلق المجتمع الدولي

لم يعد القلق الدولي بشأن الأبيض مقتصراً على تحذيرات دبلوماسية تقليدية، بل تطور إلى تحذيرات مباشرة من احتمال وقوع هجوم واسع النطاق. أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، عن قلقه لوجود تعزيزات عسكرية مهمة حول المدينة. كما دعت 29 دولة قوات الدعم السريع إلى عدم شن هجوم على الأبيض، في ظل المخاوف من تكرار السيناريو المأساوي الذي حدث في مدينة الفاشر.

تصعيد الهجمات في النيل الأبيض

في ولاية النيل الأبيض، شهدت مدينة كوستي تصعيداً في الهجمات الجوية، حيث تم الإعلان عن مقتل مدني وإصابة 14 آخرين نتيجة هجوم استهدف محطة وقود. تأتي هذه الهجمات ضمن سلسلة من الضربات التي طالت خلال الأشهر الماضية مرافق خدمية ومنشآت مرتبطة بالطاقة في مناطق عدة، مما أدى إلى أضرار واسعة في البنية التحتية.

تطورات في النيل الأزرق

في تطور ميداني آخر، أعلنت قوات تابعة لتحالف “تأسيس”، الذي يضم الدعم السريع والحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو، عن سيطرتها على منطقة سركم في النيل الأزرق. أكدت القيادات الميدانية أنه تمت السيطرة على عدد من المواقع العسكرية، دون صدور تعليقات رسمية من الجيش حول هذه التطورات.

الوضع الإنساني المتدهور

تتواصل العمليات العسكرية والهجمات المتبادلة، مما تسبّب في تعطيل حركة السلع والمواد الغذائية. استهداف البنية التحتية زاد من معاناة السكان، وأدى إلى موجات نزوح متزايدة من المناطق القريبة من خطوط القتال.

مرحلة جديدة من التعقيد

تظهر التطورات الأخيرة أن الحرب تتجه إلى مرحلة أكثر تعقيداً. الهجمات بالطائرات المسيّرة لم تعد تقتصر على الأهداف العسكرية، مما يخلق حالة من القلق المتزايد. تستمر الضغوط الدولية لمنع اندلاع معركة واسعة في الأبيض، لكن المؤشرات الميدانية تبقى مفتوحة على جميع الاحتمالات.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.