كتب: أحمد عبد السلام
في خطوة تعكس تحولات اجتماعية وسياسية، أظهرت استطلاعات رأي جديدة وجود تحول ملحوظ في آراء الشباب البريطاني حول موضوع “بريكست”. بعد مرور عشر سنوات على الاستفتاء التاريخي الذي أخرج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، تتضح ملامح جديدة تتعلق بموقف الجيل الذي لم يشهد هذا التصويت.
تأييد قوي للعودة إلى الاتحاد الأوروبي
تشير النتائج المستخلصة من استطلاع أجراه مركز أبحاث إلى أن نحو 60% من البريطانيين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و28 عامًا يميلون بقوة إلى دعم فكرة العودة إلى الاتحاد الأوروبي في حال تم إجراء استفتاء جديد. بالمقابل، لا يتجاوز عدد الذين يفضلون البقاء خارج التكتل 9%. هذه الأرقام تعكس الرغبة الواضحة لهذا الجيل في إعادة النظر في النتائج التي تمخضت عن ذلك الاستفتاء.
نظرة جديدة نحو “بريكست”
الجيل الجديد، الذي كان في سن صغيرة عند إجراء استفتاء عام 2016، بدأ الآن بتأمل نتائج الخروج من الاتحاد الأوروبي من منظور مختلف. وفقًا للاستطلاع، اعتبر 50% منهم أن “بريكست” كان فشلًا، بينما يرى 16% فقط أنه كان نجاحًا. ومن الواضح أن هذه الآراء تحمل مسحة من النقد، حيث لم يُحسم موقف نحو ثلث المشاركين بعد.
انقسام في الآراء حول مسؤولية الفشل
تظهر نتائج الاستطلاع انقسامًا في الآراء بين الشباب. فقد أفاد 37% أن “بريكست” كان ليحقق النجاح لو تم إدارته بطريقة أفضل، بينما رأى 29% أنه كان محكومًا عليه بالفشل منذ البداية.
الرغبة في استفتاء جديد
تظهر النتائج أيضًا أن الرغبة في إعادة فتح ملف العلاقة مع الاتحاد الأوروبي باتت تتسع بين الشباب البريطانيين. حيث أبدى 62% منهم تأييدهم لإجراء استفتاء جديد حول العودة إلى الاتحاد الأوروبي خلال السنوات الخمس المقبلة. ومع الاقتصار على المشاركين الذين أكدوا مشاركتهم في استفتاء محتمل، ترتفع نسبة المؤيدين إلى 81%.
أولويات الجيل الجديد
رغم هذا التأييد الكبير للعودة، تشير المناقشات مع الشباب إلى وجود تردد حول إعادة البلاد إلى سنوات الانقسامات السياسية التي رافقت ملف “بريكست”. الأوليات لهذه الفئة العمرية تركز حالياً على قضايا معيشية ملحة مثل الإسكان وفرص العمل وتحديات التغير المناخي.
تتجلى هذه الديناميكيات في النقاشات المستمرة حول مستقبل بريطانيا، مما يعكس الحاجة إلى إعادة تقييم السياسات والسعي لتحقيق التوازن بين التجارب الماضية والضرورات الاقتصادية والاجتماعية التي يواجهها الجيل الجديد.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.