كتبت: سلمي السقا
تفتح قرية أسمنت جنوب محافظة قنا أبوابها كل عام لاستقبال الزوار احتفاءً بمولد الشيخ علي محمود الأسمنتي. يُعتبر هذا الحدث أحد أكبر الموالد في المحافظة، ويستمر لعدة أيام مليئة بالفعاليات التراثية والشعبية.
الفعاليات المتنوعة في المولد
يشهد المولد مجموعة من الفعاليات التي تعكس التراث الثقافي لأهالي القرية. ومن أبرز هذه الفعاليات سباق الخيل، حيث يتنافس الفرسان في إظهار مهاراتهم وقدراتهم على الخيل. كما تُقام لعبة التحطيب، وهي من الألعاب الشعبية التي تجذب المشاركين والزوار على حد سواء.
التوافد الكبير للزوار
مع بداية أيام المولد، تتجه الأنظار نحو قرية أسمنت، حيث يستقبل الأهالي الزوار من مختلف مراكز محافظة قنا. تتزين البيوت وتُعد الولائم، حيث تفتح الأسر أبوابها للضيوف القادمين. هذا العام، سُجلت أعداد كبيرة من الزوار، مما أضفى أجواء من البهجة والكرم.
الاحتفاء بالشيخ علي الأسمنتي
تاريخ الشيخ علي محمود الأسمنتي يمتد عميقًا في قلوب أهل القرية، حيث وُلد في عام 1860 في بيئة دينية. كان والده من حفظة القرآن الكريم، مما ساعده في حفظ الكتاب في سن مبكرة. خلال رحلته التعليمية، سافر إلى القاهرة لاستكمال دراسته في الأزهر الشريف وارتبط بعدد من العلماء، أبرزهم الشيخ مصطفى القلتاوي.
المؤلفات والأعمال الثقافية
ترك الشيخ علي مجموعة من المؤلفات الثرية، تشمل «منحة المجيد على سيف المريد» و«منحة الصفا» و«الدعاء المستجاب». تُعتبر هذه المؤلفات شاهدًا على علمه وتأثيره في الثقافة الدينية والشعبية.
يوم الختام واحتفالات الذكر
يمتد الاحتفال بالمولد لعدة أيام، ويصل ذروته في اليوم الختامي. يتم تنظيم “المرماح” وهو سباق الخيل الذي يظهر فيه الفرسان مهاراتهم. كما تُختتم الاحتفالات بحلقة ذكر كبرى يُحييها منشدون معروفون مثل أمين الدشناوي والشيخ ياسين التهامي، مما يجمع الناس على الذكر والانشاد.
تُعتبر فعالية مولد الشيخ الأسمنتي تقليدًا محليًا يحافظ على التراث الثقافي والديني، ويعكس روح المجتمع المصري في الاحتفاء بالرموز التاريخية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.