كتبت: فاطمة يونس
لم تسجل مباراة إنجلترا وغانا في كأس العالم 2026 أهدافاً، لكنها كشفت عن العديد من التفاصيل التكتيكية المهمة. فرض المنتخب الغاني تعادلاً سلبياً على “الأسود الثلاثة” وهو ما وضعهما على مشارف التأهل إلى الأدوار الإقصائية، حيث ارتفع رصيد كل فريق إلى أربع نقاط بعد الفوز في الجولة الأولى والتعادل في الثانية. على الرغم من عدم تسجيل الأهداف، قدّمت المباراة نموذجاً واضحاً للصراع التكتيكي بين الاستحواذ الإنجليزي والانضباط الدفاعي للمنتخب الغاني.
أداء قوي من الدفاع الغاني
استطاع المنتخب الغاني فرض سيناريو المباراة حسب رغبة مدربه البرتغالي كارلوس كيروش، الذي اعتمد على تشكيل دفاعي متماسك بتكتل 4-5-1، مما أغلق المساحات أمام هجوم إنجلترا. في الشوط الأول، وُثِّق رقماً مثيراً للاهتمام، إذ أصبح أول شوط في النسخة الحالية من كأس العالم دون أي تسديدة بين القائمين والعارضة، وهي علامة واضحة على نجاح الدفاع الغاني في مواجهة المحاولات الهجومية الإنجليزية.
استراتيجية كيروش الدفاعية
استندت استراتيجية كيروش إلى فلسفة “الصبر الدفاعي” مما جعل غانا لا تتعجل في الاستحواذ أو تبادل الكرات. بل فرضت تخطيطاً دفاعياً دقيقاً، مما أجبر إنجلترا على محاولة صناعة الفرص تحت ضغط، وفشلت عدة محاولات في الوصول إلى مرمى الحارس الغاني. هذا الأسلوب الدفاعي، المعروف بين البعض باسم “كرة المعاناة”، كان له دور بارز في منع هاري كين ورفاقه من الوصول إلى مناطق الخطورة.
تساؤلات حول اختيارات توخيل
أثارت تشكيلة المدرب الألماني توماس توخيل عدة تساؤلات، خاصةً حول الاعتماد على أنتوني جوردون كجناح أيسر. لم يظهر جوردون بالصورة المطلوبة، حيث بدا بطيئاً في تهديد الدفاع الغاني وفقد الكرة عدة مرات أثناء محاولاته للاختراق. كما أن وجود جيد سبينس كظهير أيسر، وهو لاعب يلعب بقدمه اليمنى، أثر في فعالية الجبهة اليسرى وتنوع الهجمات.
فرص ضائعة و بحاجة إلى حلول
حصل جوردون على فرصته الوحيدة للتسجيل قبل استبداله، ولكنه سدد كرة ضعيفة لم تشكل تهديداً للحارس. عادت الأحاديث لتثير حول أحقية ماركوس راشفورد بالمشاركة أساسياً في ظل الأداء الباهت لجوردون. أدرك توخيل لاحقاً حاجة فريقه للتغيير، حيث قام بتبديل بعض المراكز وأدخل نيكو أورايلي.
نتيجة إيجابية للكرة الأفريقية
أظهر التعادل السلبية لإجادة الدفاع الغاني أداء تنافسياً يثبّت مكانتهم بين كبار القارة الأوروبية. ومع تقدم التصفيات، يبدو أن التأهل إلى الأدوار الإقصائية سيكون في متناول الفريقين، حيث ينظر إليهما كمرشحين حقيقيين للمنافسة في كأس العالم. تتزايد الآمال في أن يستمر المنتخب الغاني في تقديم مستويات مرتفعة ضد الخصوم الأوروبيين.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.