كتب: كريم همام
يعتبر يوم عاشوراء، الذي يوافق اليوم العاشر من شهر المحرم، من الأيام المباركة في الدين الإسلامي. فهو اليوم الذي أنقذ الله فيه نبيه موسى عليه السلام وقومه من بطش فرعون وجنوده. وقد صامه موسى شكراً لله تعالى، وأكد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أهمية صيام هذا اليوم، حيث قال ابن عباس رضي الله عنهما: “قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فرأى اليهود يصومون يوم عاشوراء”.
فضل صيام عاشوراء
يعتبر صيام يوم عاشوراء سُنة نبوية، وقد رغّب فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويؤكد الحديث من البخاري ومسلم أن النبي لم يكن يتحرى صيام يوم بين الأيام الأخرى إلا هذا اليوم، حيث يعتبر من الأيام التي يستحب صيامها بعد شهر رمضان. وقد ورد أيضًا في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أن صيام يوم عرفة يكفر ذنوب سنتين، في حين أن صيام يوم عاشوراء يكفر ذنوب سنة واحدة.
أهمية صيام تاسوعاء
يعتبر صيام يوم تاسوعاء الذي يوافق التاسع من شهر المحرم سُنة نبويّة مستحبة، وذلك وفقاً لحديث ابن عباس رضي الله عنهما. فحينما صام النبي صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء قيل له، إن اليهود والنصارى يعظمونه، فقرر أن يصوم اليوم التاسع في العام المقبل. لكن لم يُكتب لهذا العام أن يأتي، حيث توفي قبل أن تُتَاح له الفرصة.
فوائد صيام تاسوعاء وعاشوراء
تشير العديد من الأحاديث إلى فضل صيام تاسوعاء وعاشوراء، حيث يُعتبر صيام يوم عاشوراء كفارة للذنب عن السنة السابقة. وقد ورد في حديث عن أبي قتادة الحارث بن ربعي رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “وصيام يوم عاشوراء، أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله”.
المدارس الفقهية حول صيام تاسوعاء
تنصح العديد من المدارس الفقهية، مثل الشافعية، بصيام ثلاثة أيام في هذه الفترة وهي التاسع والعاشر والحادي عشر من شهر المحرم. وإن لم يستطيع المسلم صيام هذه الأيام الثلاثة جميعاً، يُمكنه صيام تاسوعاء وعيشوراء أو آخذهما بالتبادل. فصيام يوم عاشوراء وحده مقبول، ولكنه يفوت الفوائد العظيمة التي تحققت بالصوم المتتابع.
خاتمة الموضوع
إن صيام تاسوعاء وعاشوراء ليس فقط وسيلة للتعبير عن الشكر لله تعالى، بل هو أيضاً تكفير للذنوب وزيادة في حسنات المؤمن.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.