كتبت: إسراء الشامي
ترأس قداسة البابا لاون الرابع عشر اليوم صلاة القداس الإلهي في بازليك كاتدرائية الحبل بلا دنس في مدينة مونغومو، وذلك خلال زيارته الرسولية المهمة إلى غينيا الإستوائية. وقد شهدت هذه المناسبة حضورًا كبيرًا من أبناء الكنيسة المحلية، حيث تمثلت الزيارة في محطات متعددة تناولت تعميق الإيمان والتأكيد على القضايا الاجتماعية.
في عظة قداسة البابا، تمحور الحديث حول الإفخارستيا التي اعتبرها “خبز الحياة” ومنبع الرسالة المسيحية. أعرب الأب الأقدس عن سعادته بمشاركته في الاحتفال بمرور 170 عامًا على وصول البشارة إلى البلاد، موجهًا تحية امتنان إلى المرسلين والعاملين في الحقل الرسولي الذين ضحوا بحياتهم لنشر الإنجيل.
رسالة البابا بولس السادس
استحضر قداسة البابا كلمات البابا القديس بولس السادس التي ألقاها في كمبالا عام 1969، مشددًا على أن أبناء غينيا الإستوائية أصبحوا مرسلي أنفسهم. كما أشار إلى أن الكنيسة قد تجذرت في هذه الأرض المباركة، داعيًا المؤمنين إلى إدراك عمق المسؤولية الرسالية.
الإيمان والالتزام الاجتماعي
شدد البابا لاون الرابع عشر على أهمية الربط بين الإيمان والالتزام الاجتماعي. لفت إلى ضرورة تحويل الاحتفالات الليتورجية إلى دافع حيوي لأعمال المحبة وخدمة القريب، وتعزيز الخير العام في المجتمع.
دور الكنيسة في زمن المحن
أشار قداسة البابا في تأمله للقراءات إلى أن الكنيسة، رغم ما تواجهه من اضطهاد أو صعوبات، تبقى علامة للشفاء الروحي والجسدي. وقد أكد أن عمل الله يستمر حتى في الأوقات التي تبدو فيها الأرض قاحلة، حيث ينمو زرع ملكوت الله بطرق تفوق الإدراك البشري.
الرؤية المستقبلية
توقف الأب الأقدس عند شعار زيارته متسائلًا عن الجوع الذي يعانيه البلد اليوم، للإجابة بأن الجوع الأعمق هو “الجوع إلى المستقبل”. أوضح أن المستقبل ليس مجرد انتظار سلبي، بل هو مشروع يتطلب شراكة بين نعمة الله ومسؤولية الإنسان.
العدالة الاجتماعية
دعا البابا إلى تبني رؤية تنموية شاملة تعتمد على استثمار الموارد الطبيعية بحيث تضمن خير الجميع. أكد على ضرورة تجاوز الفجوات الاجتماعية غير العادلة بين الفئات المختلفة، مع ضرورة إيلاء اهتمام خاص بالفقراء والعائلات المتعثرة.
كرامة الإنسان والسلام
شدد قداسة البابا على ضرورة صون كرامة الإنسان، وتوسيع مساحات الحرية. اختتم عظته بدعوة المؤمنين إلى أخذ مصير بلادهم بأيديهم ليكونوا صانعي سلام ومصالحة، سائلًا شفاعة العذراء مريم سيدة الحبل بلا دنس من أجل الكنيسة والشعب في غينيا الاستوائية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.