كتبت: فاطمة يونس
أثارت شركة بي إم دبليو قبل سنوات اهتمام العالم عندما كشفت عن طراز X6 المغطى بمادة “فانتابلاك”، التي تحول السيارة إلى كتلة مظلمة تمتص الضوء بشكل مذهل. أدت هذه التقنية إلى اختفاء تفاصيل هيكل السيارة عن الأنظار، مما منحها جاذبية بصرية فريدة. ولكن، بسبب تعقيد عملية تصنيع “فانتابلاك” وارتفاع تكاليفه، لم يتمكن المصنعون من استخدامه على نطاق تجاري واسع.
ابتكار صيني جديد
في الوقت الراهن، أعلن باحثون في الصين عن تطوير بديل جديد لمادة “فانتابلاك”، مما قد يفتح آفاقاً جديدة لتطبيقات أوسع في المستقبل. يعتمد هذا الابتكار على دمج الأنابيب الكربونية النانوية مع جسيمات كربونية دقيقة، مما يسهل عملية الإنتاج الصناعي مقارنة بالتقنية الأصلية.
تركيبة الطلاء الفائق
تتوزع الجسيمات الكربونية على طول الأنابيب النانوية لتكوين سطح مليء بالتجاويف والنتوءات المجهرية. يؤدي هذا التركيب إلى احتجاز الضوء ومنع انعكاسه للخارج. عند سقوط الضوء على هذا السطح، يدخل في سلسلة من الانعكاسات المتكررة بدلاً من أن يرتد بشكل مباشر كما هو الحال في الدهانات التقليدية. وبهذه الطريقة، ينجح الطلاء في امتصاص الضوء بشكل شبه كامل.
نتائج مذهلة في الاختبارات
نجح الطلاء الجديد في امتصاص أكثر من 99.90% من الضوء الساقط عليه، وهو مستوى مرتفع يقترب من أداء المواد فائقة السواد المستخدمة في التطبيقات العلمية المتقدمة. لم تقتصر اختبارات الطلاء على قياس قدرته على امتصاص الضوء فقط، بل شملت أيضاً تقييم تحمله للظروف البيئية المختلفة.
تحمل الظروف البيئية
أظهرت النتائج أن المادة يمكن أن تصمد في بيئات ذات رطوبة مرتفعة تصل إلى 95% عند درجة حرارة 40 مئوية دون تسجيل أي تدهور ملحوظ. كما خضعت عينات مطلية بالكامل لاختبار الغمر في الماء لمدة عشرة أيام متواصلة، وقد خرجت في حالة مستقرة دون ظهور مؤشرات واضحة على التلف أو فقدان الكفاءة.
مستقبل الطلاء الفائق
على الرغم من النتائج الواعدة التي حققها هذا الطلاء، يؤكد الباحثون أن الطريق ما زال طويلاً قبل رؤية سيارات مطلية بهذه المادة في الأسواق. يتعين إجراء المزيد من الاختبارات المتعلقة بمقاومة الأشعة فوق البنفسجية، بالإضافة إلى دراسة تأثير الرمال والحصى والعوامل الخارجية المختلفة على متانة الطلاء مع الاستخدام اليومي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.