كتبت: سلمي السقا
شهدت قرية منشأة الجمال، التابعة لمركز طامية في محافظة الفيوم، حالة من الفرحة والسعادة بعد اختيار أول مأذونة شرعية لها. فقد تم اختيار السيدة مريم عبد المنعم مراد، البالغة من العمر 38 عامًا، لتكون أول امرأة تتولى هذا المنصب في تاريخ القرية، حيث كان يتم تعيين الرجال لهذا الدور منذ سنوات طويلة.
فرحة أهالي القرية باختيار أول مأذونة
عبر أبناء قرية منشأة الجمال عن تمتعهم بشعور الفخر والاعتزاز لاختيار سيدة، حيث تم وصف مريم بأنها تتمتع بأخلاق عالية وسمعة طيبة، ويُحترمها جميع أفراد القرية. كما أعرب أبناء القرية عن احترامهم الكبير لزوجها، الذي يقدم لها الدعم والمساندة في مسيرتها العلمية والمهنية.
مريم عبدالمنعم: رحلة التعليم والتفوق
أوضحت مريم أن اختيارها لهذا المنصب يمثل تجسيدًا لجهودها المتواصلة في العلم. فقد حافظت على القرآن الكريم بعد اجتهادها في حفظه بروايتي حفص عن عاصم وورش. وأكدت أنها لم تشعر بالملل خلال سنوات الدراسة، وكان إيمانها بأن جهودها سوف تُكلل بنجاح قوي دافعًا لها للاستمرار.
كما ذكرت أن أسرتها كانت تحفزها على التعلم، حيث نشأت في بيئة تعطي التعليم الأولوية. حصلت على بكالوريوس في الخدمة الاجتماعية بتقدير جيد جدًا، بالإضافة إلى دبلومة في الشريعة الإسلامية بنفس التقدير.
مسؤولية وأعباء جديدة
مريم عبد المنعم تعبر عن شعورها بأن منصب المأذون الشرعي هو تكليف كبير وليس مجرد تشريف، حيث وضعت على عاتقها مسؤولية تمثيل سيدات القرية. وتؤكد أنها ستبذل قصارى جهدها لتكون واجهة مشرفة لجميع النساء في القرية، وستستخدم علمها لتحقيق نفع للمجتمع.
وتعهدت مريم التزامها بتطبيق القوانين والضوابط الشرعية المتعلقة بالمهنة، كما تعهدت بتقديم الخدمة للمواطنين بأمانة وشفافية.
الدعم الأسري كعنصر أساسي في النجاح
أشارت مريم إلى دور زوجها المحوري في دعم مسيرتها، حيث كان دائم التشجيع لها للتعمق في العلوم الشرعية. وقد شعر الزوج بالفخر الكبير لاختيارها كمأذونة، ووجه لها النصائح بضرورة التمكن من المسؤولية التي أنيطت بها.
أصبح اختيار مريم عبدالمنعم مأذونة لقرية منشأة الجمال رمزًا لتمكين المرأة، مؤكدة أن هذا الفوز يشكل حافزًا كبيرًا لجميع النساء في السعي نحو تحقيق أحلامهن وآمالهن في مسيرتهم المهنية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.