رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
عالم

إسبانيا تشهد إقبالا قياسيا لتسوية أوضاع المهاجرين

إسبانيا تشهد إقبالا قياسيا لتسوية أوضاع المهاجرين

كتبت: بسنت الفرماوي

تشهد إسبانيا في الآونة الأخيرة إقبالًا غير مسبوق من قبل المهاجرين غير النظاميين لتسوية أوضاعهم القانونية، قبل انتهاء المهلة الرسمية لتقديم الطلبات. هذه المهلة التي تنتهي غدًا الثلاثاء، تأتي ضمن أحد أكبر برامج تقنين الإقامة في البلاد.

طلبات تسوية أوضاع المهاجرين

توقعات الحكومة الإسبانية كانت تشير إلى تلقي نحو 500 ألف طلب للحصول على تصاريح الإقامة. إلا أن الأعداد تخطت هذا الرقم بكثير، حيث بلغ عدد الطلبات المقدمة أكثر من 900 ألف بحلول منتصف شهر يونيو، وفقًا للسلطات الإسبانية. يستهدف البرنامج منح تصاريح إقامة قابلة للتجديد للمهاجرين المقيمين في إسبانيا منذ خمسة أشهر على الأقل، شريطة أن يكونوا خالين من السوابق الجنائية.

الدعم الشعبي والمبادرات الإنسانية

تم إطلاق هذه المبادرة عام 2024، وقد حظيت بدعم واسع من أكثر من 700 ألف مواطن إسباني، بالإضافة إلى الانخراط الفعّال لمئات المنظمات الإنسانية، وجماعات الأعمال، والكنيسة الكاثوليكية. هذا الدعم الجماهيري يعكس أهمية البرنامج في تشريع أوضاع المهاجرين في البلاد.

إجراءات الحكومة الإسبانية

أصدر رئيس الوزراء بيدرو سانشيز في أبريل الماضي مرسومًا ملكيًا يتيح للمتقدمين فرصة إضافية تمتد لأكثر من ثلاثة أشهر لتقديم طلباتهم. ووفقًا للسلطات، فقد حصل نحو 360 ألف شخص من إجمالي المتقدمين على تصاريح عمل وإقامة مؤقتة، مما يعكس نجاح البرنامج في تحقيق أهدافه.

ردود الفعل والانتقادات

رغم النجاح الظاهر، يواجه البرنامج انتقادات ومعارضة من بعض القوى السياسية في إسبانيا، مثل حزب الشعب المحافظ وحزب “فوكس” اليميني. لكن المحكمة العليا الإسبانية أصدرت قرارًا الشهر الماضي برفض طلب لتعليق تنفيذ المرسوم، مما يعزز موقف الحكومة الحالية.

موقف إسبانيا من السياسات الأوروبية

يتناقض هذا البرنامج مع توجهات الاتحاد الأوروبي الأخيرة بشأن ملف الهجرة، حيث أقر الاتحاد إصلاحات شاملة تهدف إلى تسريع عمليات إعادة المهاجرين وتشديد إجراءات الحدود. دول مثل الدنمارك والنمسا واليونان وألمانيا وهولندا تدفع نحو الإسراع في إنشاء مراكز لإعادة طالبي اللجوء المرفوضين خارج أراضي الاتحاد.
في رسالة وجهتها الحكومة الإسبانية إلى الممثلين الدائمين للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، عبرت مدريد عن رفضها لهذه السياسات. وأشارت إلى وجود “شكوك قانونية ودبلوماسية وتشغيلية خطيرة” تحيط بمراكز الإعادة. كما دعت إسبانيا إلى اعتماد سياسة هجرة تستند إلى “الاحترام الكامل للقانون الدولي وقانون الاتحاد الأوروبي”، مما يعكس الرغبة في تحقيق توازن بين حماية حقوق المهاجرين ومقتضيات الأمن.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.