كتبت: بسنت الفرماوي
أكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن المشروع القومي لإحياء البتلو يُعد من أبرز الإنجازات في قطاع الثروة الحيوانية منذ ثورة 30 يونيو. وأوضح أن هذا المشروع ساهم في إحداث نقلة نوعية في زيادة إنتاج اللحوم الحمراء، ودعم صغار المربين، تعزيزًا للأمن الغذائي، وفق توجيهات القيادة السياسية لبناء قطاع زراعي قوي يلبي احتياجات المواطنين.
تاريخ مشروع البتلو وأهدافه
أطلق فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي المشروع القومي لإحياء البتلو عام 2017، والذي مثّل نقطة تحول حقيقية في تنمية الثروة الحيوانية. يهدف المشروع إلى الحفاظ على العجول الذكور من الأبقار والجاموس ومنع ذبحها في مراحلها العمرية المبكرة، مما يساهم في تربيتها حتى تصل إلى الوزن الاقتصادي المناسب. كما يشدد المشروع على الحفاظ على الإناث لتعزيز القطيع القومي وزيادة أعداده، مما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة لهذا القطاع الحيوي.
منظومة التمويل والرعاية البيطرية
أشار وزير الزراعة إلى أن المشروع يعتمد على منظومة متكاملة تشمل التمويل الميسر، والرعاية البيطرية، والتغذية المناسبة، والمتابعة الميدانية. وقد أدى ذلك إلى رفع إنتاجية العجل الواحد من نحو 30 كيلوجرامًا إلى قرابة 250 كيلوجرامًا، مما يزيد العائد الاقتصادي للمربين ويرفع كفاءة إنتاج اللحوم المحلية.
تمويلات المشروع وتأثيرها
حتى نهاية يونيو الجاري، بلغت إجمالي التمويلات الميسرة التي ضخها المشروع القومي لإحياء البتلو أكثر من 10.67 مليار جنيه، مستفيدًا منها نحو 45.8 ألف مربي ومزارع في مختلف محافظات الجمهورية. وقد ساهمت هذه التمويلات في تخفيف الأعباء عن صغار المربين، موفرة لهم السيولة اللازمة للتوسع في الإنتاج وتحسين أوضاعهم المالية.
فرص العمل وتأثير المشروع على المجتمع
لم يقتصر دور المشروع على زيادة إنتاج اللحوم فحسب، بل أسهم أيضًا في توفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة داخل القرى. مما ساعد في تمكين المرأة المعيلة اقتصاديًا ودعم مشروعات الإنتاج الحيواني الصغيرة، تماشيًا مع رؤية الدولة لتحقيق التنمية الريفية الشاملة.
ارتفاع إنتاج اللحوم والاكتفاء الذاتي
تظهر نتائج المشروع بشكل واضح على مؤشرات الأمن الغذائي، حيث ارتفع الإنتاج المحلي من اللحوم الحمراء إلى نحو 600 ألف طن سنويًا، بزيادة بلغت 14% مقارنة بالعام الماضي. وقد تجاوزت نسبة الاكتفاء الذاتي من اللحوم الحمراء 60% لأول مرة منذ سنوات، مع تقليص فجوة الاستيراد إلى نحو 40% فقط.
نظرة مستقبلية للقطاع الزراعي
أكد وزير الزراعة أن هذه النتائج تجسد نجاح الدولة في تنفيذ استراتيجية متكاملة لتنمية الثروة الحيوانية، تعتمد على زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الخارج. وأشار إلى أن ذكرى ثورة 30 يونيو تُعد محطة هامة لتسليط الضوء على ما تحقق من إنجازات في القطاع الزراعي، مع التركيز على أهمية الاستمرار في دعم المشاريع القومية، بما يعزز الإنتاج المحلي ويحقق أهداف الدولة في الوصول إلى منظومة غذائية آمنة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.