رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
عالم

تحذيرات دولية من هجوم على الأبيض السودانية

تحذيرات دولية من هجوم على الأبيض السودانية

كتب: صهيب شمس

حذرت لجنة الإنقاذ الدولية في بيانٍ لها اليوم الاثنين من تصاعد غارات طائرات الدعم السريع بدون طيار على مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان. تشير التقارير إلى أن هذه الغارات أدت إلى مقتل عدد من المدنيين، إضافة إلى قطع الوصول إلى الغذاء والمياه والوقود، مما يفتح المجال لهجوم بري يُهدد حياة مئات الآلاف من الأشخاص ويؤدي إلى نشوء حالة طوارئ إنسانية.

أثر الغارات على المدنيين

تؤكد لجنة الإنقاذ الدولية أن الغارات التي استهدفت مستودعات الوقود ومحطات المياه أدت إلى نقص حاد في هذه الموارد الأساسية لدى السكان. بينما يتقدم الجنود على الأرض، يواجه المدنيون خطر الحصار في الأبيض إذا تمّ إغلاق طرق الإجلاء الرئيسية. تلك التطورات تذكر بالمآسي التي عاشتها الفاشر، حيث تعرضت المدينة لهجمات واسعة النطاق على المدنيين والبنى التحتية.

مخاوف من تكرار أهوال الفاشر

يخشى خبراء الإغاثة من أن مدينة الأبيض قد تواجه مصيراً مشابهاً، ما لم يتم اتخاذ إجراءات دولية فعالة لوقف الهجمات. وأجرت المنظمة الدولية مقارنةً واضحة مع الفاشر التي شهدت في السابق حصاراً وحشياً تطلّب استجابة طارئة. تزداد المخاوف إذا ما استمرت الأعمال العدائية، حيث يمكن أن تُصبح منطقة الأبيض مجموعة سكانية محاصرة جديدة.

النزوح وفرص الهروب

وفي تصريح له، قال ريتشارد داتا، مدير مكتب منظمة الإنقاذ الدولية في السودان، إن الوضع الحالي في الأبيض ينبئ بسيناريو مشابه لما حدث في الفاشر، حيث يتحول المدنيون إلى أهداف. وبيّن أنه عندما يتعذر الحصول على الماء وينفد الوقود، تلعب إمكانية الفرار دورًا حاسمًا في بقاء البشر على قيد الحياة. في الأسابيع الأخيرة، فرّ حوالي ألفين شخص من الأبيض إلى مناطق أخرى، مثل ولاية النيل الأبيض.

تحديات النزوح والهروب

لكن تسرّع الهجمات أدى إلى تلاشي الظروف الملائمة لمغادرة المدنيين، مثل سلامة الطرق ووجود الوقود، مما يفاقم من معاناة النازحين. أصبح الكثيرون عاجزين عن التنقل، مما يُلقي عليهم عبء الاختيار بين محاصرة المدينة وطرق أصبحت غير آمنة. وتدعو لجنة الإنقاذ الدولية جميع الأطراف إلى الالتزام بحماية المدنيين، مما يتطلب استجابة فورية لوقف الهجوم من قِبل قوات الدعم السريع.

ضرورة المساعدات الإنسانية

يتعين على جميع الأطراف ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل سريع وآمن ودون عراقيل للحفاظ على الخدمات الأساسية المنقذة للحياة. إن الضغوط الدولية على قوات الدعم السريع لوقف هجماتها تظل ضرورية لتفادي المزيد من الفظائع التي يمكن أن تعصف بالمدنيين وتؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في المنطقة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.