كتبت: إسراء الشامي
أكد أيمن عقيل، رئيس مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان، أهمية آلية الاستعراض الدوري الشامل التابعة للأمم المتحدة. هذه الآلية تُعد واحدة من أبرز الوسائل الدولية لمتابعة أوضاع حقوق الإنسان في مختلف دول العالم.
انتهاء الجولة الرابعة من الاستعراض الدوري
أوضح عقيل أن الجولة الرابعة من الاستعراض الدوري الشامل ستنتهي رسميًا في يناير 2027. هذا يمثل نقطة انطلاق لبدء الجولة الخامسة والتي ستستكمل هذا الجهد الدولي في تقييم حقوق الإنسان. الاستعراض الدوري آلية غير تعاقدية تابعة لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة في جنيف، حيث تُقدم ملفات حقوق الإنسان الخاصة بالدول كل أربع سنوات ونصف.
حرية الدول في التعامل مع التوصيات
أشار عقيل إلى أن الدول لديها الحرية في التعامل مع التوصيات المقدمة لها. يمكن أن تختار قبول التوصيات بالكامل أو جزئيًا، أو حتى رفضها كليًا أو جزئيًا. كذلك، يمكن للدول أن تفيد بأنها على علم بالتوصيات أو أنها بدأت تنفيذها مسبقًا. التوصيات المقبولة تتحول إلى تعهدات يجب الالتزام بتنفيذها خلال الفترة الفاصلة بين جولتي الاستعراض.
التحديات التي تواجه تنفيذ التوصيات
بين عقيل أن المناقشات الحالية في جنيف تركز على تقييم العقبات التي واجهت دول العالم أثناء تنفيذ توصيات الجولة الرابعة. من أبرز تلك التحديات زيادة عدد التوصيات الموجهة للدول، حيث تتلقى بعض الدول بين 200 و300 توصية في الدورة الواحدة. ومع ذلك، هناك فجوة ملحوظة بين عدد التوصيات المقبولة وما يتم تحقيقه فعليًا على الأرض خلال فترة الأربع سنوات والنصف المخصصة للتنفيذ.
ضعف الموارد والقدرات المالية
كذلك، تحدث عقيل عن التحديات المرتبطة بضعف الموارد والقدرات المالية اللازمة لمتابعة تنفيذ هذه التوصيات. يعاني عدد من الدول، بالإضافة إلى الجهات الدولية المعنية بالرصد والتقييم، من نقص في الموارد الضرورية.
تحديات الدول الإفريقية
فيما يتعلق بالدول الإفريقية، أكد عقيل أن هذه الدول تواجه تحديات إضافية. ترتبط تلك التحديات بالظروف الاقتصادية والسياسية والأمنية. هناك أيضًا تأثير مستمر للتدخلات الخارجية في بعض تلك الدول، مما ينعكس سلبًا على قدرتها في الوفاء بالتزاماتها الحقوقية.
الآثار التاريخية للاستعمار
كما أضاف عقيل أن العديد من الدول الإفريقية لا تزال تعاني من آثار الاستعمار التاريخية. تستمر المطالبات الأفريقية بالحصول على تعويضات عن فترات الاستعمار واستنزاف الموارد والثروات الطبيعية. وشدد على أن المناقشات الدولية في السنوات الأخيرة شهدت اهتمامًا متزايدًا بهذا الملف.
تأييد بعض الدول لمطالب التعويضات
من اللافت أن بعض الاجتماعات الأوروبية أبدت تأييدا مبدئيا لفكرة التعويضات، إلا أن التنفيذ الفعلي ما زال محدودًا. تبرز البرتغال كأحد الدول التي اتخذت خطوات عملية في هذا الاتجاه، مما يتيح الفرصة لدول أخرى لتستفيد من هذه التجارب.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.