كتب: كريم همام
في الوقت الذي يسيطر فيه أبناء جيل Z على منصات التواصل الاجتماعي الحديثة، مثل تيك توك وإنستجرام وسناب شات، تتلاشى أسماء منصات التواصل القديمة وكأنها تتبع عصورًا منسية من تاريخ الإنترنت. فقد اختفت هذه المنصات تدريجياً أو تحولت إلى مجرد ذكريات يتداولها المستخدمون القدامى.
صعود وهبوط MySpace
في منتصف العقد الأول من الألفية الجديدة، كان موقع MySpace يُعد بمثابة عرش الشبكات الاجتماعية. في تلك الفترة، تفوق على محرك البحث جوجل من حيث عدد الزيارات في الولايات المتحدة، مُتيحًا للمستخدمين تخصيص صفحاتهم الشخصية وإضافة الموسيقى والصور بأسلوب يُعبر عن شخصيتهم. ومع ذلك، بدأ المستخدمون في الهجرة إلى فيسبوك، الذي قدم تجربة أكثر بساطة وتنظيمًا. وهكذا، فقد MySpace مكانته، وتراجع ليصبح منصة ضئيلة وهامشية.
فيديوهات Vine القصيرة
قبل أن تصبح الفيديوهات القصيرة ظاهرة شاملة، انطلق تطبيق Vine عام 2013، موفراً محتوى لا يتجاوز الست ثوانٍ. وصُنِعَ جيل جديد من المبدعين الذين انتقلوا لاحقاً إلى منصات مثل يوتيوب وإنستجرام وتيك توك. ولكن رغم شعبيته، عانى Vine من مشكلات تتعلق بالأرباح، مما أدى إلى إغلاقه في عام 2017، ليصبح ذكريات لملايين المستخدمين.
الصداقة الرقمية مع Friendster
تأسست Friendster عام 2002، وكانت من أوائل المواقع التي قدمت مفهوم إنشاء الملفات الشخصية وقوائم الأصدقاء. ومع ذلك، واجهت المنصة مشكلات تقنية أدت إلى تراجعها، مما سمح لمنافسيها فيسبوك وMySpace بالسيطرة على الأسواق، إلى أن تم إغلاقها نهائيًا.
Google+ وآمال محبطة
أُطلقت شبكة Google+ عام 2011، واعتُقد أنها ستنافس فيسبوك. رغم توفير أفكار مبتكرة مثل “الدوائر” لتنظيم جهات الاتصال، لم تجد المنصة ما يكفي من المستخدمين لتغيير عاداتهم، وانتهت بإغلاقها بسبب ضعف الإقبال.
Hi5 وصعود فيسبوك
كان Hi5 أحد أكثر الشبكات الاجتماعية انتشارًا بين الشباب والمراهقين، حيث اعتمد على مفهوم إضافة الأصدقاء وتبادل الصور والرسائل. لكن مع تقدم فيسبوك، تراجع Hi5 تدريجياً حتى أصبح هامشيا في مشهد التواصل الاجتماعي.
تاريخ المنصات القديمة
قبل انتشار التطبيقات الحديثة مثل واتساب وتليجرام، لعب Yahoo Messenger دورًا كبيرًا في التواصل عبر الإنترنت، إلا أن المنافسة والتغيرات التكنولوجية أدت إلى إغلاقه. وكانت MSN Messenger أيضًا واحدة من أشهر المنصات، حيث أغلقت لاحقًا بسبب انتقال المستخدمين إلى خدمات جديدة.
احتمالية تكرار التاريخ
يبدو أن شعبية منصة واحدة لا تكفي لبقائها. العديد من المنصات التي كانت تُعتبر رائدة اختفت بسبب تغير اهتمامات المستخدمين أو الفشل في التكيف مع التطورات الحديثة. في عالم التكنولوجيا، تصبح المنافسة أكثر شراسة. لذا، قد يتساءل البعض: إذا كانت المنصات القديمة اختفت بهذه السرعة، فهل ستواجه المنصات الحالية نفس المصير بعد سنوات؟ الدلائل التاريخية تُشير إلى أنه قد يحدث ذلك بالفعل، فالإمبراطوريات التقنية ليست دائمة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.