رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
عالم

إسبانيا تطلق برنامجًا لتسوية أوضاع المهاجرين غير الشرعيين

إسبانيا تطلق برنامجًا لتسوية أوضاع المهاجرين غير الشرعيين

كتب: إسلام السقا

سجلت الحكومة الإسبانية، برئاسة بيدرو سانشيز، أكثر من مليون طلب لتسوية أوضاع المهاجرين غير الشرعيين. تُعتبر هذه الخطوة تاريخية وإنسانية، حيث تهدف إلى دمج المهاجرين في سوق العمل وتعزيز الاقتصاد الوطني. ومع ذلك، أثارت هذه المبادرة انتقادات حادة من بعض أحزاب اليمين الإسباني، التي اعتبرت أنها تمثل “غزوًا” يهدد المجتمع الإسباني.

زيادة عدد الطلبات

أعلن رئيس الوزراء الإسباني، الثلاثاء، أن عدد المتقدمين للبرنامج تجاوز مليون شخص، وهو ضعف التقديرات الحكومية الأولية التي كانت تُفترض أن العدد لن يتجاوز نصف مليون. بدأ البرنامج في أبريل الماضي وانتهت فترة التسجيل اليوم؛ ويتيح للمهاجرين المستوفين للشروط الحصول على إقامة وعمل قانونيين لمدة عام، قابلة للتجديد.

شروط الاستفادة من البرنامج

لا يعني التسجيل تلقائيًا الحصول على الإقامة القانونية، بل يشترط البرنامج عددًا من المعايير. يتعين على المتقدمين إثبات أنهم وصلوا إلى إسبانيا قبل 31 ديسمبر 2025، وأن يقضوا فيها مدة لا تقل عن خمسة أشهر، بالإضافة إلى عدم وجود سوابق جنائية في سجلهم. يشمل البرنامج أيضًا أبناء المقيمين، حيث تملك الحكومة ثلاثة أشهر لدراسة الطلبات المتبقية، بعد الموافقة على نحو 360 ألف طلب حتى الآن.

الفوائد الاقتصادية

ترى الحكومة الإسبانية أن هذه المبادرة تعكس البعد الإنساني، لكنها تعد أيضًا ضرورة اقتصادية. في ظل شيخوخة السكان ونقص الأيدي العاملة، تساهم هذه الخطوة في دعم سوق العمل وتعزيز نظام التقاعد والرعاية الاجتماعية. وأكد سانشيز أن المهاجرين يعتبرون “شركاء أساسيين في الازدهار الاقتصادي”، رافضًا الاتهامات التي تصف المشروع بأنه خطوة انتحارية لتنمية البلاد.

المستفيدون الرئيسيون

من المتوقع أن يشمل البرنامج بالدرجة الأولى مهاجرين من أمريكا اللاتينية، حيث تشكل الجاليات الكولومبية نحو 30% من إجمالي المتقدمين، يليهم المغاربة بنسبة 14%، ثم الفنزويليون بـ10% والبيروفيون بـ9%. تشير هذه الإحصائيات إلى تنوع المهاجرين الذين يسعون للحصول على الإقامة القانونية.

انتقادات الجهات اليمينية

أثارت الخطة العلماء انتقادات واسعة داخل إسبانيا. اعتبر زعيم حزب الشعب، ألبرتو نونيز فييخو، أن المشروع “غير إنساني وغير منطقي”، محذرًا من تداعياته على البنية التحتية وأزمة السكن. من جانبه، وصف زعيم حزب “فوكس” اليميني المتطرف، سانتياغو أباسكال، البرنامج بأنه “غزو” قد يغير طبيعة المجتمع الإسباني.

سياسة مغايرة للاتحاد الأوروبي

تأتي هذه المبادرة الإسبانية في وقت تتجه فيه معظم دول الاتحاد الأوروبي نحو تشديد سياسات الهجرة، وزيادة التعزيزات الأمنية على الحدود، والتسريع في عمليات ترحيل المهاجرين غير الشرعيين. في مقابل ذلك، تدعو مدريد إلى اعتماد سياسة هجرة تراعي القانون الدولي وحقوق الإنسان. ويعتقد الخبراء أن البرنامج يعكس رؤية حكومة سانشيز للهجرة كفرصة اقتصادية وديموغرافية، بينما يتصاعد الخطاب اليميني المتشدد في أوروبا حول الهجرة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.