كتبت: بسنت الفرماوي
أكد وزير الخارجية الصيني، وانج يي، أن الأولوية في التعامل مع الوضع الراهن بين الولايات المتحدة وإيران تتمثل في حماية وتنفيذ مذكرة التفاهم الحالية. وأعرب عن أهمية الحفاظ على زخم المفاوضات لتحقيق اتفاق شامل في أقرب فرصة ممكنة، يرضي كل من واشنطن وطهران، ويحظى بتوافق دول المنطقة ومباركة المجتمع الدولي.
تأكيد على الحوار بدلاً من المواجهة
تحدث وانج يي خلال لقائه مع وزير خارجية المملكة العربية السعودية، الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، في بكين. ولفت إلى أن وقف إطلاق النار الحالي لا يزال هشًا، مشددًا على أن الحوار دائما ما يكون أفضل من المواجهة. وعبر عن ترحيبه بانطلاق المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مبرزاً استعداد الصين لتقديم الدعم اللازم للسعودية بهدف تخفيف حدة التوترات وتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة.
تعزيز العلاقات السعودية الصينية
في سياق العلاقات الثنائية، أكد وانج يي، وهو عضو في المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، أن المملكة العربية السعودية تمثل عنصرًا أساسيًا في العالم العربي والإسلامي، وهي قوة مضافة في النظام متعدد الأقطاب العالمي. وأضاف أن الصين تعتبر المملكة شريكًا استراتيجيًا يتميز بالاحترام والثقة المتبادلة، كما يسعى الطرفان إلى تحقيق تعاون مثمر يعود بالنفع على الجميع.
التعاون المستدام والتنمية المشتركة
أوضح وزير الخارجية الصيني أن الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين والسعودية، التي أُسست قبل عشرة أعوام، قد أصبحت نموذجًا مثاليًا للتعاون الفعال بين دول الجنوب العالمي. وأكد أيضاً استعداد الصين لمواصلة التبادلات رفيعة المستوى مع المملكة، واستغلال الدور التوجيهي الاستراتيجي للقادة في تعزيز العلاقات الصينية السعودية.
وشدد وانج على أهمية تعزيز التعاون العملي في جميع المجالات عن طريق الاستفادة من اللجنة المشتركة رفيعة المستوى بين البلدين. ودعا الطرفين إلى تعزيز هياكل التجارة، وتوسيع مجالات الاستثمار المتبادل، ودعم جهود التنمية المستدامة والتحديث المشترك.
الالتزام بمبدأ الصين الواحدة
من جانبه، أكد وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، على أهمية العلاقات مع الصين، مشيرًا إلى التزام المملكة الثابت بمبدأ الصين الواحدة. وأفاد بأن المملكة تركز على تعزيز التبادلات الشعبية والثقافية مع الصين، وتعمق التعاون في مجالات الاستثمار والتمويل والطاقة والذكاء الاصطناعي.
وأشار أيضًا إلى أن المملكة تدعم المبادرات العالمية الكبرى التي طرحتها الصين، وهي مستعدة للعمل مع بكين في تنسيق متعدد الأطراف لحماية المصالح المشتركة للدول النامية. ويتطلع الطرفان إلى دور الصين الفعال في خفض حدة التوتر في الشرق الأوسط وتعزيز العمل المشترك لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.