كتب: صهيب شمس
من المعروف أن فصل الصيف يحمل معه ارتفاعًا ملحوظًا في درجات الحرارة، وهو ما قد يشكل تحديًا كبيرًا لمريض السكري. إذ يصبح المريض أكثر عرضة لمضاعفات خطيرة قد تؤثر بشكل مباشر على استقرار مستويات السكر في الدم. وفي هذا الإطار، قدم الدكتور رائف بطرس، استشاري السكر والغدد الصماء بكلية طب عين شمس، توجيهات هامة للمصابين بالسكري خلال هذه الفترة.
تأثير ارتفاع درجات الحرارة
تشير الدراسات إلى أن فصل الصيف يساهم في تمدد الأوعية الدموية وزيادة معدل التعرق. هذا يؤدي إلى فقدان السوائل والأملاح، ما قد يتسبب في انخفاض مفاجئ في مستويات السكر أو ارتفاعها في حالات الجفاف الشديد. كما أن الارتفاع في درجات الحرارة قد يعزز من امتصاص الأنسولين في الجسم، مما يزيد من خطر تعرض بعض المرضى لهبوط حاد في مستوى السكر في الدم.
خطر الجفاف في فصل الصيف
قد يعد الجفاف من أخطر المشكلات التي قد يواجهها مريض السكري خلال فصل الصيف. فعندما تقل السوائل في الجسم، يؤدي ذلك إلى زيادة تركيز السكر في الدم، مما يجعل التحكم في مستويات السكر أمرًا صعبًا. وفي حالة عدم التعامل مع الجفاف بصورة سريعة، قد يواجه المريض مضاعفات خطيرة كالاضطراب في الوعي أو الدخول في غيبوبة سكرية.
أهمية قياس مستويات السكر
ينبغي أن يحرص مريض السكري على قياس مستوى السكر بشكل متزايد خلال فصل الصيف، وخاصة في الأوقات التالية: قبل وبعد الخروج في الطقس الحار، بعد ممارسة أي نشاط بدني، وعند الإحساس بأي أعراض غير طبيعية. حيث إن التغيرات في مستويات السكر قد تحدث بسرعة وبشكل غير متوقع.
شرب الماء وتجنب المشروبات السكرية
ينبغي الحرص على شرب الماء بكميات مناسبة وعلى فترات منتظمة. يجب أن لا ينتظر المريض حتى يشعر بالعطش، فقد يتأخر الإحساس بالعطش عند بعض المرضى. ومن المهم تجنب المشروبات السكرية والمشروبات التي تحتوي على الكافيين، حيث يمكن أن تؤدي إلى زيادة فقدان السوائل من الجسم.
نصائح للحد من الإجهاد الحراري
ينصح بتفادي الخروج في فترات الحرارة الشديدة، وبالتحديد من الساعة 12 ظهرًا حتى 4 عصرًا. يُستحسن ارتداء ملابس قطنية خفيفة والبحث عن أماكن جيدة التهوية لتقليل خطر الإجهاد الحراري.
إدارة الأنسولين وأجهزة قياس السكر
من الضروري أن ندرك أن الأنسولين قد يفقد جزءًا من فعاليته إذا تعرض لدرجات حرارة مرتفعة، لذلك يجب تخزينه في مكان مناسب. كما أن أجهزة قياس السكر قد تعطي قراءات غير دقيقة في الطقس الحار، مما يستلزم الانتباه إلى كيفية حفظها واستخدامها.
تغذية متوازنة ومصدر سريع للسكر
يُنصح بتناول وجبات خفيفة متوازنة تحتوي على الخضراوات والبروتينات والكربوهيدرات المعقدة، مع تقليل السكريات والمأكولات الدسمة لتجنب الارتفاع المفاجئ في مستويات السكر. يجب أن يكون لدى المريض دائمًا مصدر سريع للسكر، مثل العصير أو التمر أو أقراص الجلوكوز، للتعامل الفوري مع حالات الهبوط.
التحذير من الأعراض الخطيرة
ينبغي عدم تجاهل الأعراض مثل الدوخة الشديدة، التعرق الزائد، الارتباك أو فقدان التركيز، بالإضافة إلى العطش الشديد. تعتبر هذه الأعراض مؤشرات على ضرورة التدخل الفوري لتجنب مضاعفات خطيرة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.