كتب: صهيب شمس
في واقعة إنسانية مؤثرة، سرد بكر جمال، أحد الشباب الذين أسهموا في إنقاذ عم طارق زيدان، الأحداث الحزينة التي رافقت الأيام الأخيرة من حياة هذا الرجل المسن. فقد وُجد عم طارق ملقىً في الشارع، في حالة صحية متدهورة، قبل أن تتدخل مجموعة من الشباب الراغبين في تقديم المساعدة.
البحث عن المساعدة
كان عم طارق يسكن بجوار أحد المقاهي، حيث وُجِدَ جالسًا على كرسي، لكنه كان يعاني من إعياء شديد. استخدم قسطرة، مما يدل على معاناته الصحية. اقترب منه بكر وأصدقاؤه، فسألوه عن حالته. حينها، أخبرهم بأنه مريض، ويعاني من إهمال أسرته له، مما أثار مشاعرهم ودفعهم للتدخل السريع.
نقل عم طارق إلى المستشفى
تعامل بكر وأصدقاؤه مع الموقف بحزم، حيث اتصلوا بسيارة الإسعاف التي نقلت عم طارق إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم. أظهرت الفحوصات الطبية إصابته بعدة أمراض خطيرة، منها قرح فراش، وفيروس سي، وكسر في الحوض، إضافة إلى تدهور حالته الصحية العامة.
الزيارات والدعم النفسي
ظل بكر وأصدقاؤه إلى جانب عم طارق طوال فترة وجوده في المستشفى، إذ كانوا يتناوبون على زيارته يوميًا. وعلى الرغم من أن حالته الصحية شهدت تحسنًا، إلا أنه كان يتطلب رعاية خاصة وعناية مركزة. خلال هذه الفترة، حرصوا على دعم عم طارق نفسيًا، حيث طمأنوه بأنهم لن يتخلوا عنه أبدًا.
العلاقات الأسرية المتوترة
كشف عم طارق خلال حديثه مع بكر عن تفاصيل مؤلمة تتعلق بعائلته. فقد أبلغه بأن ابنه تركه في الشارع نتيجة خلافات على الميراث. ومع البحث في تفاصيل حياته، تبين أنه كان متزوجًا مرتين ولديه أبناء، إلا أن الأسرة قد تخلت عنه تمامًا في محنته.
لحظة الوفاة وإجراءات الدفن
عندما حان وقت الوفاة، كانت العائلة غائبة عن حضور مشهد الوداع. اتصل بكر بشقيقة عم طارق لإبلاغها بالخبر، لكنها في البداية أنكرت معرفتها به. مع ذلك، وافقت لاحقًا على الحضور بعد الإبلاغ بضرورة إنهاء إجراءات الدفن. وفي الوقت الذي كانت الأسرة تريد استلام الجثمان، استطاع بكر التحضير لمكان دفن عم طارق في منطقة أكتوبر، إلا أن الأسرة أصرت على دفنه في مدافن العائلة بمنطقة الخصوص.
تُختتم القصة المؤلمة بإشارة بكر إلى أن لحظة وداع عم طارق تم توثيقها في مقطع فيديو، لكنه لم يُنشر حتى الآن، ليظل ذكرى محزنة أضفت بُعدًا إنسانيًا قويًا على هذه الحادثة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.