رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
ثقافة

حب الوطن فطرة ملازمة للنفس البشرية

حب الوطن فطرة ملازمة للنفس البشرية

كتب: أحمد عبد السلام

أكد الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن شعور الإنسان بالارتباط بوطنه، على الرغم من الظروف القاسية التي قد يمر بها، يعود إلى فطرة وضعها الله سبحانه وتعالى في النفس البشرية. هذا التعلق يصبح عميقًا حيث يدفع الإنسان للاحتفاظ بمكانه الذي نشأ فيه، حتى في ظل الصعوبات الحياتية.

حب الوطن لا يُقاس بالراحة

أوضح الشيخ أن حب الوطن لا يُحدَّد بمقياس الراحة أو توافر الإمكانات، بل بما يحمل من ذكريات ومعاني متعلقة بالانتماء والهوية. هذا المفهوم يتجاوز البشر ليظهر أيضًا في سلوك الحيوانات التي تشعر بالحنين إلى أوطانها، مما يعكس غريزة فطرية عميقة داخل الكائنات الحية.

الإساءة إلى الوطن والتبعات الشرعية

رد الشيخ كمال على سؤال يتعلق بشرعية الإساءة إلى الوطن، موضحًا أن من يسيء إلى وطنه يقع في إثم شرعي ويحاسب على أقواله. الإساءة إلى الوطن تعكس إساءة إلى جميع الناس الذين يعيشون فيه، مما يجعل هذا الفعل أشد خطورة من الإساءة إلى فرد واحد. استشهد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم القائل: «سباب المسلم فسوق»، مشيرًا إلى أن الإثم يتضاعف عندما تشمل الإساءة جماعات كبيرة.

محاسبة الفرد على قوله

أكد أمين الفتوى أن الإنسان مُحاسب على كل ما يتفوه به، مستندًا إلى قوله تعالى: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾. فقد ترافق الكلمة مع مسؤولية كبيرة، وقد تؤدي إلى هلاك صاحبها، كما أشار النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «وهل يكبّ الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم».

منهج النبي في حب الأوطان

أشار الشيخ كمال إلى أن منهج النبي صلى الله عليه وسلم يقوم على قيمة حب الأوطان والانتماء إليها. فقد أظهر ذلك بوضوح في موقفه عند مغادرته مكة المكرمة، حيث قال: «والله إنكِ لأحبّ البلاد إلى قلبي، ولولا أن أهلك أخرجوني منكِ ما خرجت». هذه الكلمات تعكس عمق الانتماء رغم معاناته الشخصية في تلك البقعة المقدسة.

التوبة واستغفار الإساءة

في ختام كلامه، أكد الشيخ على ضرورة التوبة والاستغفار لمن أساء إلى وطنه، مشددًا على أهمية استصلاح ما صدر عنه من أقوال باستخدام عبارات الخير عن وطنه، سواء في المجالس أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي. هذا يساعد على محو آثار الإساءة ويرجى له القبول والمغفرة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.