كتب: صهيب شمس
شارك الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان المصري، في الجلسة الوزارية حول مقاومة مضادات الميكروبات ضمن فعاليات قمة «الصحة الواحدة 2026» التي تُعقد في مدينة ليون بفرنسا. حيث شارك عدد من ممثلي الحكومات، والمنظمات الدولية، والخبراء في تعزيز التكامل بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة.
منصة دولية لتعزيز الحوارات الصحية
أكد الوزير في كلمته أن قمة الصحة الواحدة تمثل منصة دولية هامة تجمع بين رؤساء الدول والحكومات، بالإضافة إلى المنظمات الدولية والعلماء وممثلي المجتمع المدني والقطاع الخاص. وتسعى هذه القمة إلى تسريع تنفيذ نهج «الصحة الواحدة» عالميًا، وتعزيز الحوار الدولي، ودعم البحث العلمي الذي يهدف إلى توحيد الجهود لتقوية أنظمة الصحة والرصد والوقاية من المخاطر المشتركة.
تأكيد على الابتكار والشراكات المتعددة
ناقش الدكتور خالد عبدالغفار الدور المحوري للابتكار والشراكات متعددة الأطراف. وأشار إلى ضرورة إشراك جميع الفاعلين في هذه المنظومة، بما في ذلك الحكومات، والمؤسسات الأكاديمية، والمجتمع المدني، والشباب، لبناء أنظمة صحية مرنة قادرة على مواجهة التحديات المتزايدة.
النظم الغذائية والمخاطر البيئية
وأوضح الوزير أن نهج «الصحة الواحدة» أصبح إطارًا أساسيًا لمواجهة التحديات العالمية المعقدة، مثل الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان ومقاومة المضادات الميكروبية، بالإضافة إلى استدامة النظم الغذائية والمخاطر البيئية. وأكد على الحاجة إلى حلول متكاملة تتجاوز الحدود التقليدية بين القطاعات.
دور مصر في تعزيز الأمن الصحي
شدد الوزير على دعم مصر الكامل لنهج «الصحة الواحدة»، معتبرًا إياه ركيزة للأمن الصحي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز الاستعداد للتعامل مع التهديدات المستقبلية. وأشار إلى أن مصر تبنت هذا النهج منذ عدة سنوات من خلال تعزيز التنسيق بين الجهات الوطنية والدولية لمواجهة المخاطر الصحية المشتركة.
استراتيجيات متعددة للوقاية من المخاطر الصحية
استذكر الوزير استضافة مصر لمؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP27) في شرم الشيخ عام 2022، الذي أسفر عن صياغة رؤية متكاملة لتطبيق «الصحة الواحدة». كما أشار إلى إطلاق الاستراتيجية الوطنية لـ«الصحة الواحدة» للفترة من 2023 إلى 2027، التي تركز على تعزيز القدرات المؤسسية ومكافحة الأمراض المشتركة والتصدي لمقاومة المضادات الميكروبية.
تنفيذ خطة وطنية لمقاومة المضادات الميكروبية
وأكد على أن الدولة تعمل على تحويل هذا النهج إلى إجراءات عملية من خلال مبادرات وبرامج وهيكل حوكمي متعدد المستويات، يتضمن لجنة وزارية ولجنة تنسيقية عليا ومجموعات عمل فنية لضمان التنسيق الفعال. وفي إطار ذلك، تتقدم مصر في تنفيذ خطة وطنية لمقاومة المضادات الميكروبية، تتماشى مع الخطة العالمية لمنظمة الصحة العالمية.
التدريب والبحث العلمي لتعزيز القدرات الصحية
أعلن الوزير عن إطلاق برنامج التدريب الحقلي لعلم الأوبئة في إطار «الصحة الواحدة»، بهدف بناء قدرات الكوادر الوطنية وتعزيز جاهزية الفرق الصحية. كما أكد على قرب تنفيذ الأجندة الوطنية للبحث في «الصحة الواحدة»، لتعزيز التعاون الأكاديمي ودعم اتخاذ القرار القائم على الأدلة وتطوير حلول مبتكرة.
التزام مصر بالتعاون الدولي
جدد الدكتور خالد عبدالغفار الالتزام بالتعاون الدولي والشراكات الإقليمية والدولية، مؤكدًا أن مواجهة التحديات الصحية المعقدة تتطلب شراكات قوية، وتبادل خبرات، واستثمارًا مستدامًا في الوقاية والاستعداد لبناء أنظمة صحية أكثر مرونة واستدامة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.