رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
أخبار مصر

إطلاق منظومة لربط البحث العلمي بالصناعة في مصر

إطلاق منظومة لربط البحث العلمي بالصناعة في مصر

كتب: إسلام السقا

أكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن الوزارة تسير قدمًا في تنفيذ رؤية استراتيجية تهدف إلى تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار. يسعى هذا التوجه إلى تطوير منظومة التعليم وتحقيق أقصى استفادة من استثمارات الدولة، مما يسهم في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية ويعزز بناء اقتصاد يعتمد على المعرفة والابتكار، وذلك تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية.

محاور رؤية الوزارة

أوضح الوزير أن رؤية الوزارة ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، وهي: تدويل التعليم المصري، التحول نحو اقتصاد المعرفة، وتطوير البنية التحتية والقدرات المؤسسية والبشرية. كما ربط الوزير مخرجات التعليم والبحث العلمي باحتياجات التنمية وسوق العمل، مما يضمن أن تكون النتائج متناسقة مع احتياجات الدولة.

تحول فلسفة البحث العلمي

وأشار قنصوة إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولًا في فلسفة البحث العلمي، حيث سيتجاوز التقييم مجرد حجم النشر العلمي إلى قياس الأثر الاقتصادي والاجتماعي للأبحاث. سيعمل هذا التحول على تحويل المعرفة إلى حلول وتقنيات ومنتجات تدعم الصناعة وتلبي احتياجات الدولة. وأكد أن مصر حققت تقدمًا ملحوظًا في مؤشرات البحث العلمي، حيث تم نشر 46,313 بحثًا دوليًا، مما جعلها تحتل المركز 25 عالميًا في هذا المجال.

منظومة وطنية متكاملة للبحث والتطوير

أعلن الوزير عن العمل على إنشاء منظومة وطنية متكاملة للبحث والتطوير والابتكار. ستربط هذه المنظومة الجامعات والمراكز البحثية بالصناعة عبر بنك وطني للتحديات، فضلاً عن توسيع شبكات المعامل المركزية ووحدات نقل وتسويق التكنولوجيا. ويتضمن ذلك أيضًا إنشاء مسرعات أعمال وأودية للعلوم والتكنولوجيا لضمان تحويل المخرجات البحثية إلى تطبيقات ومنتجات قابلة للتسويق.

تمويل الأبحاث وتحفيز الشراكات

وفي خطوة جديدة، تم إضافة مسار للترقيات العلمية قائم على اقتصاد المعرفة والابتكار إلى جانب المسار الأكاديمي التقليدي. ستتم أيضًا زيادة التمويل للأبحاث المرتبطة بالصناعة وتحفيز الشراكات مع الجهات الإنتاجية، مما يسهم في ربط البحث العلمي باحتياجات السوق الفعلية.

مبادرة “من الجامعة إلى المصنع”

أطلق الوزير مبادرة “من الجامعة إلى المصنع” التي تهدف إلى نقل المعرفة من الجامعات والمراكز البحثية إلى المصانع. تشدد المبادرة على ضرورة ربط البحث العلمي بالتحديات الصناعية، وتعتمد على نموذج شراكة يبدأ بالدعم الحكومي ويتطور إلى شراكة مع القطاع الصناعي.

تحويل الابتكار إلى منتجات اقتصادية

تعمل الوزارة على استكمال المسار المؤسسي لتحويل الابتكار إلى منتج اقتصادي عبر تعميم وحدات نقل التكنولوجيا والتسويق وإدارة الملكية الفكرية. من المخطط أيضًا إنشاء ثلاثة أودية تكنولوجية ومناطق اختبار في مجالات التصنيع الطبي والغذائي والطاقة، مما يسهم في تطوير حاضنات ومسرعات الأعمال.

مشروعات البحث والاختبار

أشار الوزير إلى إعداد برامج بحثية تتماشى مع أولويات الدولة في مجالات عديدة، مثل الذكاء الاصطناعي، والتصنيع المتقدم، والصحة، والأمن الغذائي. كما سيتم إنشاء شبكة “Living Labs” في المحافظات لاختبار الحلول ميدانيًا، مما يعزز من الابتكار ويحول الأفكار إلى منتجات تدعم الاقتصاد الوطني.

تعزيز التواصل بين القطاعات

تم الإعلان عن مشروع قومي لتطوير منظومة المعامل المركزية بالتعاون مع وزارة الإنتاج الحربي عبر شبكة رقمية سحابية. ستربط هذه الشبكة بين الجامعات والمراكز البحثية والجهات الحكومية بقطاع الصناعة، مما يسهم في الاستخدام الأمثل للأجهزة العلمية.

تحول استراتيجي في البحث العلمي

صرح الدكتور عادل عبدالغفار، المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي للوزارة، أن هذه المنظومة تمثل تحولًا استراتيجيًا في إدارة البحث العلمي، حيث تعزز النموذج المتكامل الذي يربط البحث العلمي بالابتكار والإنتاج. إن هذه الرؤية الجديدة تهدف إلى تحقيق أقصى استفادة من المخرجات البحثية بما يفيد الاقتصاد الوطني.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.