كتبت: بسنت الفرماوي
تبدأ معظم جرائم توظيف الأموال بنمط مشابه تقريباً، إذ يسعى المحتالون لإغراء ضحاياهم من خلال عروض استثمارية توفر أرباحاً شهرية أو دورية تبدو مغرية للغاية. يستغل المحتالون الرغبة المتزايدة لدى الكثيرين لتحقيق دخل إضافي دون الحاجة إلى جهد كبير، ليبدأوا رحلة الاحتيال التي تنتهي غالباً بإغلاق الباب أمام الضحايا.
أسلوب المستريح وانعدام الشفافية
يعتمد هؤلاء المحتالون، المعروفون بـ”المستريح”، على بناء الثقة في البداية. يبدأون بدفع الأرباح لفترة محدودة لبعض العملاء، مما يجعلهم يشعرون بالارتياح ويدفعهم لضخ مبالغ أكبر في استثماراتهم. ومع مرور الوقت، يبدأ هؤلاء الضحايا بإقناع أصدقائهم وأقاربهم بالاستثمار مع المحتال، ظنين أن تلك الاستثمارات آمنة وموثوقة بسبب الصدقات الكاذبة التي أظهرتها الأرباح الأولية.
أساليب الاحتيال المتبعة
تعتبر هذه الطريقة واحدة من أكثر أساليب الاحتيال انتشارًا. حيث يتمكن المحتالون من استخدام الأموال التي يحصلون عليها من الضحايا الجدد لسداد مستحقات العملاء القدامى، مما يجعلهم يبدون موثوقين لفترة أطول. ولكن في لحظة معينة، يتوقف المحتال فجأة عن دفع الأرباح ويختفي بشكل كامل، تاركاً ضحاياه في حيرة من أمرهم وبدون أي أمل في استرداد أموالهم المفقودة.
الحذر مطلوب لتجنب الفخ
يؤكد خبراء قانونيون أهمية عدم الانسياق وراء الإعلانات الجذابة أو الوعود الاستثمارية التي تتحدث عن أرباح مضمونة. يعتبر الاستثمار في الأنشطة المالية مشروعاً يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمخاطر الربح والخسارة. لذلك، من المهم التأكد من وجود ترخيص قانوني للنشاط الاستثماري الذي تتم المشاركة فيه.
حقوق الأطراف وضرورة التوثيق
يجب على المستثمرين المحتملين عدم تسليم الأموال دون وجود عقود موثقة تحفظ حقوق جميع الأطراف المعنية. فهذه العقود تُعتبر حماية قانونية تساهم في تقليل مخاطر الاحتيال، وتوفر ضمانات مهمة للمستثمرين من أجل حماية أموالهم.
تعتبر الوعود بالأرباح المضمونة مجرد فخ، تروج له عقول غير نزيهة تسعى للاستفادة من طموحات الناس. لذا، ينبغي على الأفراد اتخاذ الحيطة والحذر عند التفكير في أي استثمار، والتأكد من جدوى ذلك عبر البحث والتحري الجيد.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.