🔴 عاجل: جاري تحديث أحدث الأخبار...     |       🟢 تكنولوجيا: آبل تمنح ملايين مستخدمي آيفون سنة إضافية مجانية للأمان     |       ⚽ رياضة عالمية: هجوم سان دييغو ستيت يعجز عن مجاراة الدفاع أمام UCLA     |     
حوادث

الإدارية العليا: الشك في المخالفات التأديبية يوجب البراءة

الإدارية العليا: الشك في المخالفات التأديبية يوجب البراءة

كتب: صهيب شمس

وضعت المحكمة الإدارية العليا قاعدة قانونية جوهرية تتعلق بضبط المخالفات التأديبية التي قد يواجهها الموظفون العموميون، حيث أكدت في حكم سابق لها على مبدأ قضائي هام يقضي بأن الشك في صحة الاتهام، وعدم وجود أدلة قاطعة تثبت وقوع المخالفة، يحول دون توقيع أي جزاء تأديبي على الموظف المتهم.

ويأتي هذا التوضيح القانوني ليرسم حدود التعامل مع الإجراءات التأديبية، مشدداً على أن الإدانة لا يمكن أن تُبنى على مجرد الظن أو التخمين، بل يجب أن تستند بشكل كامل إلى أدلة يقينية تطمئن إليها جهة الفصل في النزاع.

معايير ثبوت المخالفة التأديبية

وفي سياق تفصيلها للقواعد القانونية، أشارت المحكمة إلى أن المخالفة التأديبية، وبالرغم من اختلاف طبيعتها عن الجريمة الجنائية، إلا أنها ترتبط بشكل وثيق بسلوك الموظف العام. وبناءً على ذلك، فإن إثبات هذه المخالفة يتطلب درجة عالية من اليقين قبل المضي قدماً في توقيع أي عقوبة.

وأكدت المحكمة أن حالة الشك تؤدي مباشرة إلى البراءة؛ فإذا لم تطمئن المحكمة إلى الأدلة المقدمة ضد الموظف، أو إذا كانت تلك الأدلة تشوبها شكوك مؤثرة، فإنه لا يجوز اتخاذها ركيزة أساسية للإدانة، حيث يتم دائماً تفسير الشك لمصلحة الموظف المتهم.

مبدأ البراءة الأصلية في الاتهامات

أوضحت المبادئ التي أرستها المحكمة أن الموظف يظل محتفظاً بأصل البراءة من أي اتهام يوجه إليه، ولا يمكن انتزاع هذه البراءة إلا من خلال إثبات المخالفة بأدلة قوية تصلح لأن تكون سنداً قانونياً للإدانة. ولا يعد مجرد توجيه الاتهام، أو الاعتماد على أقوال تفتقر إلى التأييد واليقين، كافياً لإدانة الموظف.

وعلى صعيد توزيع المسؤوليات القانونية، شددت المحكمة على أن الموظف غير مطالب بإثبات براءته في الأصل، بل تقع مسؤولية تقديم الأدلة القاطعة على عاتق جهة الاتهام، حيث لا تكتمل الإدانة إلا بالاستناد إلى حقائق مثبتة تتجاوز مرحلة الشك والظن.

سلطة جهة الفصل في تقدير الأدلة

وبشأن كيفية التعامل مع الوقائع المعروضة، أكدت المحكمة أن تقدير الأدلة ومدى صحة أقوال الشهود يقع ضمن السلطة التقديرية لجهة الفصل في الدعوى. ولجهة الفصل الحق الكامل في اختيار الأدلة التي تطمئن إليها واستبعاد الأدلة التي لا تقتنع بها.

إلا أن هذا الحق التقديري ليس مطلقاً دون ضوابط، فقد اشترطت المحكمة أن يكون ما تستند إليه جهة الفصل في قرارها ثابتاً في أوراق الدعوى، وأن يكون له أصل صحيح وموجود ضمن مستندات القضية المطروحة أمامها.

شكراً لمتابعتكم شبكة الفَرَما نيوز، مصدركم الأول للأخبار الحصرية والتقارير الموثوقة.

شارك الخبر: