كتب: أحمد عبد السلام
بدأت مزارع الريحان في محافظة الشرقية موسم الحصاد الفعلي، وسط تزايد الاهتمام بهذا المحصول العطري والطبي الذي يمثل أحد المحاصيل الصيفية الهامة في المنطقة. ويبرز الريحان كخيار استراتيجي للمزارعين نظراً لتعدد استخداماته في المجالات الطبية، والعطرية، والتجميلية، فضلاً عن قدرته على تحقيق عائد اقتصادي مجزٍ مقابل تكاليف زراعية محدودة للغاية.
أهمية الريحان والمساحات المزروعة في مصر
يعد الريحان من أبرز النباتات الطبية والعطرية التي يتم زراعتها داخل مصر، حيث تصل المساحات المخصصة لزراعته إلى نحو 15 ألف فدان. وتتركز عمليات الزراعة بشكل أساسي في محافظات الفيوم، وبني سويف، والمنيا، وأسيوط، بينما تمتد نطاقات زراعته لتشمل مناطق واسعة تبدأ من الإسكندرية وصولاً إلى أسوان.
ويعتبر هذا المحصول الصيفي بديلاً جيداً للمزارعين، لا سيما في صعيد مصر. وتتنوع أصناف الريحان المزروعة لتشمل مجموعة كبيرة من الأنواع، من بينها الريحان الجينوبيز الذي يُستخدم في إنتاج وإكثار التقاوي للحصول على نسبة نقاء مرتفعة، بالإضافة إلى أصناف أخرى متنوعة مثل الريحان الأمريكي، والليموني، والأحمر.
الاستخدامات المتعددة والإنتاجية العالية
تتنوع الغاية من زراعة الريحان لتشمل إنتاج الأوراق الخضراء التي تُستخدم في التطبيقات الطبية والعطرية، كما تدخل في تحضير بعض الأطعمة والسلطات. وفي سياق متصل، يتم تصدير الأوراق المجففة إلى الخارج، بالإضافة إلى استخلاص مواد أساسية تدخل في صناعة المستحضرات الدوائية ومنتجات التجميل المختلفة.
وعلى صعيد الإنتاجية، فإن الريحان محصول حولي يتم زراعته خلال شهر مارس، ويمكن البدء في جني ثماره بعد مرور نحو 45 يوماً. وفي حال الالتزام بمواعيد الزراعة وتوافر الظروف الملائمة، يمكن للفدان الواحد أن ينتج نحو طنين من المحصول، مما يجعله من المحاصيل المجزية للغاية.
التكاليف والفرص التصديرية للمزارعين
تتميز زراعة الريحان بانخفاض تكاليفها مقارنة بالعائد الذي تحققه، حيث يمكن زراعته في الأراضي الرملية والأراضي الطينية جيدة الصرف، مع حاجته لتدفق كميات مياه مناسبة لضمان النمو والإنتاجية. ويتراوح سعر الطن من الريحان، وفقاً للظروف التسويقية، ما بين 60 إلى 80 ألف جنيه مصري.
وإلى جانب الأوراق، تمثل بذور الريحان منتجاً هاماً يمكن تصديره إلى الدول الأوروبية، مما يفتح آفاقاً جديدة للتوسع في زراعته وتعظيم قيمته الاقتصادية. كما يساهم هذا المحصول في توفير فرص عمل موسمية للعاملات باليومية خلال فصل الصيف، خاصة في مراحل الحصاد والتجهيز، مما يمنحه أثراً اقتصادياً واجتماعياً ملموساً داخل القرى والمناطق الزراعية.



