كتبت: بسنت الفرماوي
تبدأ محكمة جنايات الجيزة اليوم جلسات محاكمة المتهمين في قضية مقتل سيدة داخل منزلها بمنطقة زنين التابعة لحي بولاق الدكرور. وتُعرف هذه القضية إعلامياً باسم «جريمة النقاب»، حيث كشفت التحقيقات أن الدافع الرئيسي وراء ارتكاب هذه الواقعة الأليمة كان الرغبة في السرقة.
تفاصيل التخطيط للجريمة
تعود جذور الواقعة إلى شهر يناير من عام 2026، حين بدأ المتهمان في وضع خطة تهدف إلى سرقة مشغولات ذهبية ومبالغ مالية من مسكن المجني عليها. وقد استغلت هذه الخطة معرفة أحد المتهمين بمكان المسكن، حيث بدأ التخطيط للتنفيذ قبل وقوع الجريمة بعشرة أيام.
وخلال فترة التحضير، تمكن أحد الجناة من الحصول على مفتاح المسكن لتسهيل عملية الدخول، كما اتفق المتهمان على استخدام وسيلة للتنكر بهدف إخفاء هويتهما وتضليل الجهات الأمنية، حيث قرر أحدهما ارتداء ملابس نسائية ووضع نقاب على وجهه أثناء تنفيذ العملية.
تفاصيل ليلة الاعتداء والقتل
شهدت الواقعة لحظات مأساوية، حيث باغت المتهمان ابنة المجني عليها فور قيامها بفتح باب الشقة، وقاما بتقييدها فوراً لمنعها من إطلاق أي استغاثة. ومع محاولة الأم التدخل لحماية ابنتها، تعرضت لاعتداء عنيف من قبل أحد المتهمين أدى إلى وفاتها.
وأكد تقرير الطب الشرعي أن الوفاة التي حلت بالمجني عليها كانت نتيجة الاختناق. وعقب ارتكاب الجريمة، تمكن المتهمان من الاستيلاء على الأموال والمشغولات الذهبية الموجودة بالمنزل قبل مغادرة المكان.
اعترافات المتهمين وموقف النيابة
خلال إجراءات التحقيق، أدلى أحد المتهمين باعترافات تفصيلية، أقر فيها بالتخطيط المسبق مع شريكه في الجريمة. وأوضح المتهم دوره في تأمين مفتاح المسكن، وكيف تم تنفيذ فكرة التنكر بملابس نسائية وارتداء النقاب أثناء اقتحام المنزل.
وبناءً على هذه المعطيات، أحالت النيابة العامة المتهمين إلى محكمة جنايات الجيزة، حيث يواجهان تهماً جنائية ثقيلة تشمل القتل العمد مع سبق الإصرار، بالإضافة إلى تهمة السرقة بالإكراه.



