كتبت: سلمي السقا
قررت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمقر التجمع الخامس، تأجيل أولى جلسات محاكمة المتهم المتورط في جريمة قتل أسرة التجمع الخامس إلى اليوم الأول من دور أكتوبر المقبل. وتأتي هذه الجلسة برئاسة المستشار هشام الدرندلي، للنظر في القضية التي هزت الرأي العام مؤخرًا.
وكانت النيابة العامة قد تلقت إخطارًا بالعثور على جثامين أربعة أشخاص ينتمون لأسرة واحدة داخل دائرة القاهرة الجديدة، حيث تبين وفاتهم إثر إصابتهم بأعيرة نارية. وفور تلقي البلاغ، بدأت النيابة تحقيقات مكثفة استمرت ثماني ساعات، شملت الانتقال إلى مسرح الواقعة ومعاينة الجثامين، مع إصدار أوامر بإجراء الصفة التشريحية للمتوفين.
تفاصيل التحقيقات وكشف الجاني
اعتمدت مسارات التحقيق على تتبع خط سير المجني عليهم عبر كاميرات المراقبة وطلب تحريات الشرطة اللازمة. وقد كشفت التحريات أن مرتكب هذه الواقعة هو صديق للمجني عليهم، مما دفع النيابة لإصدار أمر بضبطه وإحضاره. وبالاستجواب، أقر المتهم بارتكاب الجريمة مع سبق الإصرار والترصد بحق المجني عليه وزوجته وطفلتيهما.
وأظهرت اعترافات المتهم أن الدافع وراء الجريمة كان رفض المجني عليه إقراضه مبلغًا ماليًا، مما دفعه للتخطيط لقتله والاستيلاء على أمواله. حيث قام المتهم باستدراج المجني عليه إلى منطقة القطامية وأطلق عليه ثلاثة أعيرة نارية أدت لوفاته، ثم استولى على مفتاح مسكنه وتخلص من الجثمان في إحدى الطرق الصحراوية.
خطة إخلاء المسكن وسرقة المحتويات
لم تتوقف مخططات المتهم عند هذا الحد، بل قام باستدراج زوجة المجني عليه وطفلتيه عبر إيهامهن بتعرض زوج الأم لحادث سير، وذلك بهدف إخلاء المسكن وسرقة محتوياته. وخلال استقلالهم السيارة، أطلق عليهن خمسة أعيرة نارية أودت بحياتهن جميعًا، قبل أن يتوجه إلى المسكن، إلا أن وجود حارس العقار حال دون تنفيذ مخططه في سرقة المنزل.
وقد قام المتهم بإجراء محاكاة تصويرية لكيفية ارتكابه للواقعة، وجاءت اعترافاته متطابقة مع نتائج التحقيقات، وأقوال الشهود الذين تواصلوا مع المجني عليه قبل مقتله. كما عززت الأدلة المستمدة من تفريغ كاميرات المراقبة في المحلات والأماكن التي تواجد فيها المتهم والمجني عليهم من قوة الاتهام.
الأدلة الفنية والتقنية في القضية
استندت النيابة العامة في قراراتها إلى تقارير فنية قاطعة، شملت توافق وجود المتهم والمجني عليهم مع النطاقات الجغرافية لمسارح الواقعة بناءً على استعلام شركات المحمول. كما أكدت القياسات البيومترية وصحة المقاطع المرئية أن المتهم هو الشخص الظاهر في التسجيلات، وهو ما تماشى مع نتائج تقارير الصفة التشريحية.
وبناءً على ما تقدم من أدلة مادية وفنية واعترافات صريحة، أمرت النيابة العامة بحبس المتهم احتياطيًا وإحالته إلى المحاكمة الجنائية العاجلة لتقاضي العقاب المستحق.



