كتب: صهيب شمس
تضع الدولة المصرية ملف التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة في صدارة أولوياتها الوطنية، حيث لم يعد الأمر مجرد التزام اجتماعي، بل أصبح ركيزة أساسية تهدف إلى دفع عجلة النمو الشامل في البلاد. وتسعى الحكومة من خلال توجهاتها الجديدة إلى تحقيق تحول نوعي غير مسبوق في المؤشرات الدولية المتعلقة بالمساواة بين الجنسين وتكافؤ الفرص خلال الفترة المقبلة.
استهداف الوصول لمؤشر 90% في التنمية البشرية
وفي إطار استراتيجيتها التنموية، تهدف الحكومة إلى مواصلة مسيرة التحسن في مؤشر التنمية البشرية المعدل بعامل النوع الاجتماعي، حيث تستهدف الوصول بمستوى هذا المؤشر إلى مستوى قياسي يبلغ نحو 90%. ويعكس هذا المستهدف الطموح حرص الدولة الكامل على تقليص الفجوة بين الجنسين، وترسيخ مبدأ العدالة الاجتماعية في توزيع عوائد التنمية بشكل عادل.
ثلاثية التمكين في محاور الخطة الحكومية
ولتحقيق هذه القفزة التنموية المنشودة، ترتكز الخطة الحكومية على استراتيجية متكاملة تتضمن ثلاثة محاور رئيسية تعمل بالتوازي. المحور الأول يتمثل في رفع معدلات تشغيل الإناث عبر التوسع في إتاحة فرص العمل وتمكين المرأة اقتصادياً، مما يساهم في تحسين مستويات الدخل وتعزيز استقلالية الأسرة.
أما المحور الثاني فيركز على الارتقاء بالمنظومة التعليمية، من خلال تحسين الأوضاع التعليمية للفتيات وتطوير مهاراتهن بما يتواكب مع متطلبات سوق العمل المستقبلي. ويأتي المحور الثالث لتعزيز الرعاية الصحية، عبر استدامة الجهود الموجهة لتحسين الأوضاع الصحية للمرأة في مختلف المراحل العمرية المختلفة.
توافق برلماني مع خطة التنمية الاقتصادية
تأتي هذه المستهدفات والأرقام الطموحة ضمن وثيقة خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي قدمها وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية. وقد حظيت هذه الوثيقة بدعم وتوافق تنفيذي وتشريعي واسع، حيث نالت موافقة غرفتي البرلمان، ممثلة في مجلس النواب ومجلس الشيوخ، مما يعزز من فرص تنفيذ هذه الاستراتيجية على أرض الواقع.


