كتبت: سلمي السقا
تتجه أنظار عشاق كرة القدم العالمية اليوم الأحد، نحو ملعب أولد ترافورد، حيث يشهد الدوري الإنجليزي الممتاز قمة كروية نارية تجمع بين مانشستر يونايتد ومانشستر سيتي. وتأتي هذه المواجهة، التي تندرج ضمن منافسات الجولة الرابعة، في وقت يخوض فيه مانشستر سيتي ديربي المدينة للمرة الأولى منذ 10 سنوات بعيداً عن قيادة بيب جوارديولا، الذي غادر منصة القيادة الفنية للفريق السماوي.
يدخل مانشستر سيتي اللقاء وعينه على مواصلة انطلاقته المثالية هذا الموسم، حيث يمتلك الفريق في رصيده 9 نقاط كاملة من مبارياته الثلاث الأولى. ويسعى المدرب الجديد إنزو ماريسكا إلى حصد النقاط الثلاث للبقاء على قمة جدول الترتيب، حيث إن الفوز في هذا اللقاء سيرفع رصيد السيتي إلى 12 نقطة من 4 مباريات، مما سيوسع الفارق مع غريمه التقليدي إلى 8 نقاط، وهو رقم قد يضع ضغطاً هائلاً على الفريق الأحمر في الجولات المقبلة.
تحديات مرحلة التغيير في مانشستر سيتي
يمر مانشستر سيتي بمرحلة انتقالية هامة بعد انتهاء حقبة جوارديولا التي استمرت عقداً كاملاً. ورغم النجاح الرقمي في حصد النقاط الكاملة في الدوري والفوز على بورتو البرتغالي بنتيجة 2-0 في دوري أبطال أوروبا، إلا أن الأداء الميداني شهد بعض التذبذب؛ حيث عانى الفريق في مواجهة كوفنتري الأسبوع الماضي لتحقيق فوز صعب بنتيجة 1-0، كما احتاج للعودة في النتيجة أمام بورنموث ليحقق فوزاً بنتيجة 2-1 في الجولة الافتتاحية.
وعلى صعيد التعاقدات، شهد النادي طفرة مالية ضخمة بإنفاق 623 مليون دولار أمريكي على الصفقات الجديدة. ويبرز في هذا السياق التغيير الجذري في خط الوسط، الذي يضم الوافدين الجدد الأرجنتيني إنزو فرنانديز، وإليوت أندرسون، والمغربي أيوب بوعدي، ومن المتوقع أن يبدأ الثلاثي معاً في مواجهة اليوم كاختبار حقيقي للانسجام تحت قيادة ماريسكا.
وفي ظل هذه التغييرات، يظل النجم النرويجي إرلينج هالاند هو الثابت الأبرز في التشكيلة. اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً سجل 5 أهداف في 4 مباريات في مختلف المسابقات هذا الموسم، ليعزز مكانته كثالث أفضل هداف في تاريخ النادي برصيد 167 هدفاً.
مانشستر يونايتد ومحاولة تصحيح المسار
في المقابل، يبحث مانشستر يونايتد عن استعادة توازنه تحت قيادة مدربه مايكل كاريك، الذي يعد سابع مدرب دائم يتولى الفريق منذ رحيل السير أليكس فيرجسون عام 2013. ويحتل الفريق حالياً المركز الحادي عشر في الدوري برصيد 4 نقاط فقط، بعد مسيرة متذبذبة شهدت خسارة أمام هال بنتيجة 0-2، وتعادلاً مع إيفرتون بنتيجة 2-2، وفوزاً وحيداً على إيبسويتش تاون بنتيجة 5-2.
ويأمل الفريق الأحمر في استغلال عاملي الأرض والجمهور في ملعب أولد ترافورد لتحقيق انتصار يعيد الثقة للاعبين والجماهير، خاصة وأن الفريق عانى من عدم استقرار فني لفترات طويلة. وتمثل هذه المواجهة فرصة ليونايتد لتوجيه رسالة لمنافسيه وإثبات قدرته على العودة للمنافسة، في الوقت الذي يحاول فيه سيتي تأكيد تفوقه المبكر في سباق الصدارة.



