كتبت: بسنت الفرماوي
أكدت النائبة أميرة العادلي، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أن معركة الوعي في المجتمع المصري يجب أن تتسع لتشمل التصدي للجهل والتمييز والعنصرية والأفكار التي تنتقص من حقوق المرأة ودورها، وعدم الاكتفاء بمواجهة الإرهاب والتطرف فقط.
أزمة الوعي والتصريحات المسيئة
أوضحت العادلي أن التصريحات المسيئة للمرأة تعكس أزمة في الوعي والثقافة المجتمعية، مما يتطلب تحركًا متكاملًا من المؤسسات التشريعية والتنفيذية والثقافية، لتعزيز التوعية ومواجهة الأفكار التي تحد من مشاركة المرأة في الحياة العامة.
المسؤولية الاقتصادية للمرأة المصرية
كشفت العادلي عن بيانات تشير إلى أن نحو 18% من النساء يتولين مسؤولية إعالة أسرهن، وهو ما يعكس حجم الأعباء والمسؤوليات التي تتحملها المرأة المصرية في توفير احتياجات أسرها. وأشارت إلى أن تجاهل هذه الأدوار يتناقض مع الواقع، خاصة مع وجود محاولات لحصر دور المرأة في الأعمال المنزلية أو التشكيك في حقها في التعليم والعمل.
ضرورة تفعيل مفوضية عدم التمييز
حذرت النائبة من استمرار غياب مفوضية عدم التمييز، معتبرة أن عدم تفعيل هذا الاستحقاق يترك فجوة في الجهود المؤسسية لمواجهة العنصرية والممارسات التي تنتقص من حقوق الآخرين. وأكدت أن مواجهة التمييز تتطلب آليات تشريعية ومؤسسية تدعم ثقافة المساواة، وتتجاوز مجرد إصدار القوانين إلى تعزيز الوعي المجتمعي.
تاريخ الحركة النسائية والمنظومة التعليمية
انتقدت العادلي ضعف الاهتمام بتدريس تاريخ الحركة النسائية المصرية في المناهج التعليمية، مشيرة إلى أن الأجيال الجديدة تفتقر إلى المعرفة بنضال الرائدات المصريات وإسهاماتهن في انتزاع الحقوق السياسية والمجتمعية. ودعت إلى مراجعة أساليب تقديم هذا التاريخ لضمان تعريف الشباب بالنماذج التي ساهمت في تغيير واقع المجتمع.
دور وزارة الثقافة والمكتبات العامة
شددت العادلي على أهمية الدور الفاعل لوزارة الثقافة والمكتبات العامة وقصور الثقافة في نشر المعرفة وتصحيح المفاهيم المغلوطة. ودعت إلى تحقيق التكامل بين العمل الثقافي والتشريعي والتعليمي لبناء رؤية شاملة تضمن تحويل مبادئ المساواة واحترام الحقوق إلى ممارسات ملموسة في المجتمع.

