شئون دينيه

حكم الارتباط بخاطب مشهور بالمعاصي وفقاً لدار الإفتاء

حكم الارتباط بخاطب مشهور بالمعاصي وفقاً لدار الإفتاء

كتبت: فاطمة يونس

أوضحت دار الإفتاء المصرية المعايير الشرعية المتعلقة باختيار شريك الحياة، وتحديداً في حالة تقدم شاب معروف بارتكاب المعاصي والكبائر لخطبة فتاة.

معايير اختيار شريك الحياة في الإسلام

أكدت دار الإفتاء أنه يجب على المسلمة اختيار من يناسبها في الطباع والأخلاق، ويكون عوناً لها على طاعة الله عز وجل، مستشهدة بالحديث النبوي الذي يحث على الزواج ممن يرضى المرء دينه وخلقه لتجنب الفتنة والفساد في الأرض.

وأشارت إلى أن الارتباط بمن عُرف بالاستمرار في فعل المعاصي والكبائر لا يجوز شرعاً، مشددة على أن عقد الزواج ميثاق غليظ يقوم على المودة والرحمة، ويتطلب حسن الاختيار وفق معايير الدين والخلق والتوافق العقلي والعاطفي، مع التأكيد على أن المظاهر وحدها لا تكفي للحكم على صلاح الطرف الآخر.

أهمية الاستشارة والتحري عن الخاطب

شددت دار الإفتاء على أن التأنّي والتروي في اختيار شريك الحياة هما الأساس لبناء أسرة مستقرة. ومن المشروع لولي الأمر التحري عن المتقدم للخطبة من خلال سؤال من يعرفونه جيداً للتأكد من أخلاقه وسيرته، خاصة وأن فترة التعارف قد تُخفي بعض العيوب.

وأوضحت أن الشخص الذي يُطلب منه النصح في هذا الشأن يتحمل أمانة كبيرة، ويجب عليه تقديم النصيحة بصدق دون قصد التشهير أو الإساءة، معتبرة أن بيان العيوب في هذا السياق ليس من الغيبة المحرمة لأنه يهدف لدفع الضرر وتحقيق مصلحة شرعية.

آداب تقديم النصح في الاستشارة

بينت دار الإفتاء أنه يُفضل أن تكون الإجابة على الاستشارة بعبارات عامة وموجزة، مثل الإشارة إلى عدم مناسبة الخاطب دون الدخول في تفاصيل قد تمس الأعراض دون ضرورة، إلا إذا استلزم الأمر ذكر عيوب محددة لتحقيق المقصود، في حين يجب ذكرها بقدر الحاجة وبدون مبالغة، مع الموازنة بين تقديم النصيحة وحفظ كرامة الآخرين.

شارك الخبر: