صحة

حقيقة علاقة اللحوم المصنعة بالإصابة بالسرطان

حقيقة علاقة اللحوم المصنعة بالإصابة بالسرطان

كتب: إسلام السقا

تثير اللحوم المصنعة، مثل اللانشون والمورتديلا والهوت دوج والسلامي والبسطرمة، تساؤلات واسعة حول مدى أمان تناولها وتأثيرها على الصحة العامة، خاصة بعد تصنيف الوكالة الدولية لأبحاث السرطان التابعة لمنظمة الصحة العالمية لهذه المنتجات ضمن المواد المسرطنة للإنسان.

توضيح الفرق بين الغذاء المسرطن والسموم المباشرة

أوضح الدكتور أحمد أبو الريش، أخصائي العلاج الطبيعي والتغذية العلاجية، أن هناك فرقاً جوهرياً بين الغذاء الذي قد يزيد من خطر الإصابة بالأمراض عند الاستهلاك المتكرر على المدى الطويل، وبين الغذاء السام الذي يسبب ضرراً مباشراً عند تناوله. وأشار إلى أن اللحوم المصنعة تخضع لعمليات معالجة لتحسين المذاق أو اللون أو لإطالة مدة الصلاحية، وتتنوع مكوناتها بين اللحوم والدهون والأملاح والمواد المضافة.

دور النترات والنتريت في التصنيع

تستخدم النترات والنتريت في بعض المنتجات للحفاظ على اللون والحد من نمو الميكروبات والبكتيريا المسببة للتسمم الغذائي. ومع ذلك، فإن مركبات النيتريت قد تتفاعل داخل الجسم أو أثناء التصنيع لتكوين مركبات تسمى N-nitroso compounds، ومنها مركبات النيتروزامين التي ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالسرطان. وأكد أن الخطر يعتمد على نوع المنتج وكمية وتكرار الاستهلاك.

تصنيف منظمة الصحة العالمية للمواد المسرطنة

صنفت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان اللحوم المصنعة ضمن المجموعة الأولى للمواد المسرطنة (Group 1)، بناءً على أدلة علمية تربط بين تناولها وسرطان القولون والمستقيم. وأوضح أبو الريش أن هذا التصنيف يعكس قوة الأدلة العلمية، لكنه لا يعني أن خطورتها تعادل خطورة التدخين، ولا يعني أن تناول وجبة واحدة يؤدي للإصابة بالمرض، بل يرتبط الأمر بأنماط الاستهلاك المستمر.

سبب توافرها في الأسواق رغم المخاطر

يعود توافر هذه المنتجات في الأسواق إلى وجود ضوابط رقابية تضعها هيئات مثل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA)، والتي تحدد مستويات مسموحاً بها للمواد المضافة. وأوضح أن السماح بتداول المنتج لا يعني أنه خيار صحي، بل يعني التزام المصنعين بالاشتراطات والحدود المسموحة، ومع ذلك تظل المخاطر الصحية مرتبطة بالاستهلاك المفرط.

بدائل صحية للحوم المصنعة

لتقليل الاعتماد على هذه المنتجات، يمكن اللجوء إلى بدائل بروتينية أقل تصنيعاً، مثل الدجاج المطهو منزلياً، واللحوم الطازجة، والبيض المسلوق، بالإضافة إلى البقوليات كالفول والحمص، والأجبان المتنوعة، مما يساعد في توفير مصادر بروتين آمنة بعيداً عن مخاطر الاستهلاك المتكرر للحوم المصنعة.

شارك الخبر: