كتب: إسلام السقا
تعد سورة الطارق من السور المكية في القرآن الكريم، والتي نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل السنة العاشرة للبعثة، وتأتي في الترتيب السادسة والثمانين ضمن المصحف الشريف، حيث تتكون من سبع عشرة آية وتتناسب في موضوعها مع سورة البلد التي سبقتها.
أسباب تسمية السورة بالطارق
تعود تسمية السورة بهذا الاسم إلى القسم الإلهي الذي بدأ به الله تعالى قوله: (وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ). وتطلق كلمة الطارق لغةً على كل ما يأتي أو يطرق في وقت الليل، حيث يُستخدم الطرق أو الدق لتنبيه الآخرين، ومن هذا الأصل اشتقت كلمات مثل المطرقة والطريق.
تفسيرات معنى الطارق في الآيات
تعددت آراء المفسرين في تحديد ماهية الطارق، حيث ذهب فريق من المفسرين إلى أن الطارق هي الكواكب لأنها تظهر ليلاً وتختفي نهاراً. بينما ذكر الفراء أن الطارق هو النجم الذي يظهر في الليل، فكل ما يأتي ليلاً يُعد طارقاً وفقاً للتسمية العربية.
وقيل أيضاً إن الطارق هو النجم المسمى بالشاهد الذي يظهر بعد غروب الشمس، أو أنه نوع من الشهب. وقد أضيفت أل التعريف لكلمة الطارق للدلالة على عهد بوجود نجم معروف يظهر في أول ظلمة الليل، وهو الوقت المعتاد لظهور الطارقين.



