كتبت: فاطمة يونس
أكد إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس أن مسؤولية الكلمة وأثرها في حياة الإنسان والمجتمع تعد مسؤولية عظيمة، مشيرًا إلى أن كل ما يكتبه المرء أو يقوله أو يشاركه عبر المنصات الرقمية يقع ضمن دائرة المحاسبة.
مخاطر تقنيات الذكاء الاصطناعي والتضليل
وحذر السديس من استغلال تقنيات الذكاء الاصطناعي والتطبيقات الحاسوبية في عمليات التزوير والتضليل، مثل تركيب المقاطع المرئية، وتقليد الأصوات، وانتحال الشخصيات، ونسبة الأقوال والصور إلى غير أصحابها. وأوضح أن هذه الممارسات تدخل في إطار الكذب المحرم شرعًا، وتمثل اعتداءً على أعراض الناس وخصوصياتهم، وإعانة على نشر الباطل وترويجه، مما يؤدي إلى مفاسد تمس الأفراد والأسر والمجتمعات.
الآثار الاجتماعية للأخبار المضللة
وبيّن أن إساءة استخدام التقنيات الحديثة تترتب عليها مخاطر عدة، أبرزها انتهاك الخصوصيات، والاحتيال، ونشر البلبلة، وزعزعة الثقة، والإضرار بالأمن المجتمعي وإشاعة الفتن. وشدد على أهمية التثبت من صحة الأخبار والصور والمقاطع قبل تداولها، مؤكدًا أن تناقل الأخبار دون تحقق أو نشر المقاطع المفبركة يسهم في إثارة البلبلة ويتنافى مع القيم الإسلامية القائمة على الصدق والأمانة.
الجرائم الرقمية والاحتيال الإلكتروني
كما حذر من الجرائم المرتبطة بوسائل التواصل الاجتماعي، ومنها الابتزاز، والتشهير، ونشر المقاطع المكذوبة، وترويج الشائعات والبهتان. وأشار إلى صور الاحتيال الإلكتروني والاختراقات الرقمية التي تستهدف أموال الناس عبر المنصات والشبكات والرسائل الوهمية التي تروج للثراء السريع والتستر التجاري، بالإضافة إلى جرائم الذكاء الاصطناعي والمحتويات التي تبث التعصب والكراهية والإباحية.
التوجيه نحو الاستخدام المسؤول للتقنية
وأوصى السديس بضرورة الالتزام بالضوابط الشرعية والأخلاقية عند استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، معتبرًا أن هذه التقنيات من النعم التي تستوجب شكر الله عبر حسن استخدامها وتسخيرها فيما ينفع، واستشعار مراقبته سبحانه في كل ما يُنشر ويُقال، داعيًا إلى الحذر من المنصات المنتحلة والمواقع المزيفة التي تنشر محتويات غير موثوقة.



