كتب: إسلام السقا
يلجأ الكثيرون إلى غسل الوجه بالماء البارد أو استخدام مكعبات الثلج سعياً وراء مظهر أكثر نضارة وحيوية، كما انتشرت حمامات الثلج كجزء من روتينات العناية بالجسم. ورغم أن البرودة قد تساعد في تخفيف الانتفاخات بشكل مؤقت، إلا أن الفوائد الشائعة مثل تحفيز الكولاجين أو علاج حب الشباب تفتقر إلى أدلة علمية قوية.
تأثير البرودة على الأوعية الدموية والمسام
عند تعرض الجلد للبرودة، تنقبض الأوعية الدموية القريبة من السطح، مما قد يقلل الاحمرار والانتفاخ لفترة وجيزة. ومع عودة الجلد لدرجة حرارته الطبيعية، تتغير استجابة الأوعية الدموية، لكن هذا لا يعني بالضرورة تحسن الدورة الدموية على المدى الطويل. كما أن غسل الوجه بالماء البارد قد يعطي إحساساً بالانتعاش ويجعل المسام تبدو أقل وضوحاً بشكل مؤقت، إلا أنه لا يغلق المسام بشكل دائم ولا يعالج أسباب اتساعها المرتبطة بالعوامل الوراثية أو إفراز الدهون أو التقدم في العمر.
الماء البارد وحب الشباب والتجاعيد
تُطرح البرودة كوسيلة لتخفيف الالتهاب والحفاظ على مرونة الجلد، لكن تأثير الماء البارد المنزلي يختلف تماماً عن العلاجات الطبية المتخصصة التي يستخدمها أطباء الجلدية. ولا توجد أدلة كافية للجزم بفاعلية هذه الوسائل في علاج حب الشباب، كما لا يوجد دليل قوي على أن الماء البارد يحفز إنتاج الكولاجين بما يكفي لتقليل التجاعيد أو علاج علامات الشيخوخة.
نتائج الدراسات وطرق الاستخدام الآمنة
أظهرت دراسة سريرية نُشرت عام 2026 أن تنظيف الوجه بالماء الفاتر المائل للبرودة يحافظ على حاجز البشرة بصورة أفضل من الماء الدافئ، دون وجود اختلاف في كفاءة إزالة مستحضرات التجميل، مع ملاحظة أن هذا لا يعني أن الماء شديد البرودة يحقق فوائد إضافية.
للاستخدام الآمن، يُفضل استخدام الماء البارد المعتدل عند غسل الوجه، مع تجفيف البشرة برفق ووضع المرطب المناسب. وفي حال استخدام الثلج، يجب تجنب وضعه مباشرة على الجلد أو تركه لفترة طويلة في مكان واحد لتجنب تهيج الأنسجة، خاصة لذوي البشرة الحساسة أو من يعانون من حساسية تجاه البرد التي قد تسبب طفحاً جلدياً أو تورماً.
تظل العناية اليومية المنتظمة، التي تشمل التنظيف اللطيف والترطيب واستخدام واقي الشمس، هي الركيزة الأساسية لصحة البشرة، بدلاً من الاعتماد على حلول سريعة قد تمنح مظهراً منعشاً مؤقتاً دون علاج المشكلات الجلدية من جذورها.



