عرب

الأمم المتحدة تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن

الأمم المتحدة تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن

كتب: أحمد عبد السلام

حذرت الأمم المتحدة من تفاقم حاد في الأزمة الإنسانية داخل اليمن، مؤكدة أن استمرار التقاعس الدولي سيؤدي إلى خسائر إضافية في الأرواح، وذلك في ظل تصاعد القتال واتساع موجات النزوح وتدهور الخدمات الأساسية وأوضاع الأطفال.

موجات نزوح غير مسبوقة

أوضح محمد يحيى، الأمين العام المساعد للشؤون الإنسانية ونائب منسق الإغاثة في حالات الطوارئ، أن معاناة المدنيين تجددت خلال الشهرين الماضيين، حيث اضطرت عائلات كثيرة للفرار من منازلها بعد استنزاف مدخراتها وتعطل مصادر رزقها. وأشار إلى أن أكثر من 200 ألف شخص نزحوا داخل اليمن منذ بداية أغسطس، وهو أعلى مستوى للنزوح الجديد منذ هدنة عام 2022.

وفي سياق متصل، عبر نحو 4 آلاف شخص مضيق باب المندب متوجهين إلى جيبوتي والصومال بحثاً عن الأمان، بعد مواجهة خيارات صعبة بين خطر الموت أو المغادرة وفقدان الممتلكات.

تأثيرات قاسية على الأطفال والخدمات

أكد المسؤول الأممي أن النساء والأطفال هم الفئة الأكثر تضرراً، حيث وثق مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان مقتل ما لا يقل عن 46 مدنياً وإصابة أكثر من 130 آخرين منذ أغسطس، وكان الأطفال يشكلون أكثر من نصف القتلى ونحو ثلث المصابين.

وعلى صعيد الصحة والتغذية، يعاني 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة من سوء تغذية حاد، في حين تسبب إغلاق 250 مدرسة في حرمان نحو 137 ألف طفل من برامج التغذية. كما يواجه النظام الصحي مخاطر الانهيار مع ارتفاع احتمالات انتشار أمراض مثل الحصبة والكوليرا.

تحديات التمويل والعمل الإغاثي

رغم نجاح الأمم المتحدة في تقديم مساعدات طارئة لـ 131 ألف نازح، إلا أن هناك قلقاً كبيراً من أن خطة الاستجابة الإنسانية لليمن لم تتلق سوى 22 بالمائة من التمويل المطلوب، بالتزامن مع استمرار الاحتجاز التعسفي لـ 72 من موظفي الأمم المتحدة. وشدد يحيى على ضرورة التوصل إلى حل سياسي وضمان وصول المساعدات عبر فتح الطرق وتسهيل عمل العاملين في المجال الإنساني.

شارك الخبر: