كتبت: فاطمة يونس
أكد العاهل المغربي الملك محمد السادس أن نموذج التعاون الحالي في مجال الهجرة أصبح متجاوزًا، داعيًا إلى ضرورة تطوير آليات الشراكة مع الدول المعنية، وفي مقدمتها إسبانيا، بما يواكب التحديات الراهنة ويعزز التنمية المشتركة والاستقرار الإقليمي.
تحديات الشراكة المغربية الإسبانية
جاء ذلك خلال خطاب ألقاه الملك محمد السادس أمام أعضاء البرلمان المغربي بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الثانية عشرة. وتطرق الخطاب إلى تطورات التعاون المغربي الإسباني والتحديات المرتبطة بتدبير ملف الهجرة، خاصة في أعقاب الأحداث التي شهدتها مدينة سبتة.
وأشار العاهل المغربي إلى أن المملكة رسخت مكانتها الدولية كشريك مسؤول وموثوق يلتزم بتنفيذ التزاماته، معربًا عن تطلع المغرب للمعاملة بالمثل من قبل شركائه. وأوضح أن المقاربة المتوازنة التي اعتمدها المغرب في تدبير الهجرة حققت نتائج ملموسة، إلا أنها لم تعد كافية في ظل الأزمات المتكررة.
عقبات قانونية وقضائية
وأوضح الملك أن الشراكة مع إسبانيا تواجه تحديات تتعلق ببعض المقتضيات القانونية التي وصفها بالمتجاوزة، بالإضافة إلى قرارات قضائية لا تراعي الواقع. وأكد أن هذه العوامل تعرقل عمليات ترحيل القاصرين والأشخاص الذين ينتحلون صفة طالبي اللجوء، مما يساهم في تغذية أنشطة الشبكات الإجرامية.
وشدد الملك محمد السادس على أن الشراكة بين الدول يجب أن تقوم على الاختيار السيادي والالتزام الإرادي، مشددًا على أنها لا ينبغي أن تكون محل ضغط أو تهديد أو ابتزاز، وذلك في إطار تعليقه على بعض المواقف السياسية والإعلامية المرتبطة بالملف.
رؤية استراتيجية جديدة
وفي سياق متصل، أعلن العاهل المغربي أن المملكة ستقدم لشركائها وثيقة تتضمن رؤية استراتيجية واضحة وعملية. تهدف هذه الرؤية إلى إرساء توجه جديد للتعاون يرتكز على تعزيز التنمية المشتركة والتنافسية الاقتصادية وتحقيق الاستقرار الإقليمي.



