كتبت: سلمي السقا
تشهد العلاقات بين مصر وماليزيا مرحلة جديدة من التعاون الثنائي المستند إلى روابط دبلوماسية عريقة تأسست منذ عام 1959، حيث تتطلع الدولتان نحو توسيع آفاق الشراكة في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية.
نمو ملحوظ في التبادل التجاري
أظهرت البيانات الاقتصادية تطورًا كبيرًا في حجم التبادل التجاري بين القاهرة وكوالالمبور، ففي عام 2025 احتلت مصر المرتبة السابعة بين أكبر الشركاء التجاريين لماليزيا في القارة الأفريقية. وبلغ إجمالي قيمة التبادل التجاري آنذاك نحو 3.08 مليار رينجيت ماليزي، ما يعادل 0.72 مليار دولار أمريكي، حيث سجلت الصادرات 2.55 مليار رينجيت بينما بلغت الواردات 530 مليون رينجيت.
وشهدت الفترة من يناير إلى أغسطس 2026 قفزة نوعية في حركة التجارة، إذ ارتفع إجمالي التبادل التجاري بنسبة 74.7 في المائة ليصل إلى 3.49 مليار رينجيت، أي ما يقارب 870 مليون دولار أمريكي.
زيارة رسمية تاريخية لماليزيا
تأتي هذه التطورات بالتزامن مع الزيارة الرسمية الأولى للرئيس عبد الفتاح السيسي إلى ماليزيا منذ توليه منصبه في يونيو 2014، وذلك تلبية لدعوة من السلطان إبراهيم، ملك ماليزيا. وقد شهد قصر إستانا نيجارا مراسم استقبال رسمية للرئيس السيسي بحضور السلطان إبراهيم ورئيس الوزراء الماليزي داتوك سيري أنور إبراهيم، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين في الحكومة الماليزية.
ومن المقرر أن تشهد اللقاءات المشتركة تبادل عدد من مذكرات التفاهم بين البلدين، لتعزيز المصالح المشتركة واستكشاف فرص جديدة لشراكة أكثر تنوعًا واستدامة، في خطوة تعد الأولى لرئيس مصري يزور ماليزيا منذ نحو ثلاثة عقود.



