كتب: كريم همام
يمثل قرار مؤسسة فوتسي راسل بالحفاظ على تصنيف البورصة المصرية ضمن فئة الأسواق الناشئة شهادة ثقة هامة للمستثمرين الأجانب، حيث يجنب السوق المصري مخاطر انتقال التصنيف إلى فئة الأسواق المبتدئة، وهو ما كان سيؤدي إلى تخارج جزء من الاستثمارات الأجنبية نحو أسواق أخرى.
معايير الحفاظ على التصنيف العالمي
يتطلب استمرار وجود البورصة المصرية ضمن الأسواق الناشئة الالتزام بمجموعة من المعايير الأساسية التي تعتمدها المؤسسات الدولية في تقييم الأسواق المالية، وفي مقدمتها مستويات السيولة، وأحجام التداول، وعدد الشركات المقيدة، بالإضافة إلى الشفافية وجودة السوق وسهولة حركة رؤوس الأموال الأجنبية.
السيولة وأحجام التداولات
تعد السيولة المرتفعة وارتفاع قيم التداولات من الركائز الرئيسية لتقييم فوتسي راسل، وقد حافظت البورصة المصرية خلال الفترة الماضية على مستويات تداول مرتفعة، حيث اقتربت في بعض الجلسات من حاجز 20 مليار جنيه، مما يدعم قدرة السوق على الحفاظ على مكانته الدولية.
برنامج الطروحات وزيادة الشركات المقيدة
واجه عدد الشركات المقيدة في البورصة تراجعًا مؤخرًا نتيجة عمليات الاستحواذ والتخارج وحالات الشطب الاختياري، ولذلك تسعى الدولة المصرية لتعزيز هذا الملف من خلال برنامج الطروحات الحكومية، والذي يتضمن اعتزام طرح نحو 20 شركة خلال الفترة المقبلة، بهدف استيفاء المتطلبات اللازمة لتجنب مخاطر خفض التصنيف.
الشفافية ومرونة حركة الأموال
تشمل معايير التقييم أيضًا جودة البنية التحتية للتداول، والالتزام بقواعد الإفصاح، وتوفير البيانات، والحد من التلاعبات، والحفاظ على مستويات مناسبة من الأسهم حرة التداول. كما ساهمت سياسة مرونة سعر الصرف والإجراءات المتخذة لتسهيل دخول وخروج الأموال الأجنبية وتحويل أرباح المستثمرين في معالجة التحديات السابقة وتعزيز استقرار السوق.



