كتب: كريم همام
أكد السفير الماليزي لدى مصر، داتو محمد تاريد سفيان، أن العلاقات المصرية الماليزية تستند إلى صداقة تاريخية راسخة تمتد لأكثر من ستة عقود، مشدداً على نجاح البلدين في بناء علاقات قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة والتعاون متبادل المنفعة.
زخم متزايد في العلاقات الثنائية
وأوضح السفير أن العلاقات بين القاهرة وكوالالمبور اكتسبت زخماً متزايداً خلال السنوات الأخيرة، مدفوعة بتبادل الزيارات رفيعة المستوى، ومن أبرزها زيارتا رئيس الوزراء الماليزي إلى مصر في عامي 2023 و2024، واللتان أسستا لمرحلة أوسع من التعاون في مختلف المجالات.
أهمية زيارة الرئيس السيسي لماليزيا
وخلال حفل الاستقبال الذي أقامته سفارة ماليزيا بالقاهرة بمناسبة العيد الوطني لماليزيا التاسع والستين، أشار السفير إلى أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى ماليزيا تمثل محطة مهمة في مسيرة العلاقات، وتأتي في توقيت مناسب لترجمة الشراكة الاستراتيجية إلى مشروعات وبرامج تعاون ملموسة، مما يعكس الاهتمام بتعميق التعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري.
مجالات التعاون المستقبلي
وشدد السفير على ضرورة ترجمة الشراكة الاستراتيجية إلى مزيد من الترابط وفرص ملموسة للشعبين، لافتاً إلى وجود إمكانات كبيرة لتعزيز التعاون في مجالات التجارة، الاستثمار، الطاقة، الأمن الغذائي، صناعات الحلال، السياحة، الرعاية الصحية، التكنولوجيا، والتعليم الفني، بالإضافة إلى قطاعات الموانئ والنقل البحري.
التعاون اللوجستي والموقع الاستراتيجي
وعلى الصعيد الاقتصادي واللوجستي، أشار داتو محمد تاريد سفيان إلى أن الموقع الجغرافي يمنح البلدين ميزة طبيعية؛ فبينما تمثل ماليزيا بوابة لجنوب شرق آسيا عبر مضيق ملقا، تقف مصر عند ملتقى القارات وتمتلك قناة السويس. وأكد وجود فرص لتعزيز التعاون في مجالات الموانئ والخدمات اللوجستية والتدريب، مع إمكانية الربط بين الموانئ المصرية والموانئ الماليزية مثل ميناء كلانج وميناء تانجونج بيليباس، بما يخدم حركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية.



