كتب: إسلام السقا
أعلن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، عيدروس الزبيدي، أن شعب الجنوب لن يقبل بأي شكل من الأشكال سرقة انتصارات قواته المسلحة، وذلك عقب استعادة السيطرة على الحدود الجنوبية في مناطق المضاربة وباب المندب وجزيرة ميون.
تضحيات القوات الجنوبية واستعادة السيطرة
وفي برقية تعزية وجهها إلى أسر قتلى القوات الجنوبية، أكد الزبيدي أن الشعب دفع ثمناً باهظاً من أرواح أبنائه في سبيل تحقيق الحرية والسيادة على الأرض. وأعرب عن فخره بالملاحم البطولية التي يسطرها الأبطال واستبسالهم في اقتحام مواقع العدو.
وأشار الزبيدي إلى أن الدماء التي تسكب في جبال كهبوب والمضاربة وباب المندب وميون وحدود يافع والضالع وأبين وشبوة، هي ثمن لمستقبل جنوب حر ومستقل وكامل السيادة على حدوده التاريخية المعترف بها دولياً، مشدداً على أن القوات الجنوبية لن تسمح بسحق انتصاراتها تحت شعارات لا تعبر عن واقع الجنوب وشعبه.
عمليات عسكرية واسعة وخسائر في الصفوف
شهد اليوم الجمعة إطلاق عملية عسكرية واسعة تمكنت من خلالها القوات الجنوبية من تحرير مساحات شاسعة في باب المندب والجبال المحيطة به وصولاً إلى جزيرة ميون الاستراتيجية. وقد سقط خلال المعارك عدد من المنتسبين للقوات الجنوبية، من بينهم قائد قوات الطوارئ في أمن محافظة الضالع وقائد اللواء 16 عمالقة العقيد معاذ علي صالح، ونائبه المقدم خالد حمود الحود، بالإضافة إلى عدد من الشهداء.
انتشار القوات الباكستانية في السعودية
وفي سياق منفصل، أكدت باكستان انتشار قوات تابعة لها في المملكة العربية السعودية، مشددة على أن مهمة هذه القوات دفاعية حصراً، وذلك في إطار اتفاقية الدفاع المشترك التي وقعتها مع تركيا والسعودية، وبالتزامن مع تصاعد الصراع مع الحوثيين.
وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، سجاد حيدر خان، بوجود أعداد كبيرة من القوات والموارد الباكستانية المتواجدة حالياً في الرياض، مؤكداً أن العسكريين الباكستانيين لن يعبروا الحدود لمهاجمة الحوثيين، بل يقتصر دورهم على الدفاع عن أراضي السعودية.
يأتي ذلك بعد قرار السعودية وباكستان وتركيا الانتقال لتنفيذ التزامات اتفاق الدفاع المشترك، وتوفير القدرات العسكرية المتفق عليها لتسريع نشرها في السعودية، وفق ما جاء في بيان الاجتماع الطارئ للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية لحلف مكة الدفاعي، الذي أكد على مبدأ الأمن الجماعي للدول الثلاث.



