كتبت: بسنت الفرماوي
حذرت دار الإفتاء المصرية من مخاطر التلصص على أحوال الناس والتجسس على محادثاتهم أو انتهاك خصوصياتهم، مؤكدة أن هذه السلوكيات محرمة شرعًا. وأوضحت أن الإسلام نهى عن تتبع ما لا يعني الإنسان أو الدخول في شؤون الآخرين دون وجه حق.
النهي الشرعي عن تتبع الخصوصيات
استندت دار الإفتاء في تحذيرها إلى نصوص قرآنية، حيث استشهدت بقول الله تعالى: ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾، وكذا قوله سبحانه: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾. وأشارت إلى أن هذه الآيات تؤكد ضرورة احترام خصوصيات الآخرين والابتعاد عن التدخل في شؤونهم دون مبرر مشروع.
مخاطر مواقع التواصل الاجتماعي
يأتي هذا التحذير في سياق التوعية بمخاطر مواقع التواصل الاجتماعي وأهمية الوعي الرقمي، خاصة مع تعدد صور التواصل وتبادل المعلومات الشخصية، مما يستوجب احترام خصوصية الآخرين وعدم التلصص على أحاديثهم أو تتبع ما يخصهم.
حرمة تتبع عورات الناس وعيوبهم
كما شددت دار الإفتاء على حرمة تتبع عورات الناس والبحث عن أخطائهم وعيوبهم عبر منصات التواصل الاجتماعي، معتبرة أن هذا السلوك يتنافى مع قيم الإسلام التي تدعو إلى ستر الناس وصيانة خصوصياتهم. وأكدت أن المسلم مطالب بعدم الانشغال بتتبع عثرات الآخرين أو البحث عن زلاتهم.
فضل ستر المسلم
واستشهدت الدار بحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ». وأوضحت أن استخدام الفضاء الرقمي للبحث عن عيوب الأشخاص لا يغير من الحكم الشرعي، داعية إلى التحلي بالأخلاق الإسلامية والابتعاد عن التشهير وكشف المستور.



