إقتصاد

تيسير الجمارك والربط اللوجستي لزيادة التجارة والاستثمارات الإفريقية

تيسير الجمارك والربط اللوجستي لزيادة التجارة والاستثمارات الإفريقية

كتبت: سلمي السقا

أكد محمد العرجاوي، رئيس لجنة الجمارك بالشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن تيسير الإجراءات الجمركية وتطوير الربط اللوجستي بين مصر والدول الإفريقية يمثلان مفتاحاً رئيسياً لزيادة حركة التجارة والاستثمارات المتبادلة، وخفض تكلفة انتقال السلع، وتعزيز قدرة المنتجات المصرية على المنافسة داخل أسواق القارة.

تحويل الاتفاقيات إلى شراكات اقتصادية عملية

أوضح العرجاوي أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من مجرد الاتفاقيات والمباحثات إلى بناء شراكات اقتصادية وتجارية عملية، تعتمد على تحديد احتياجات الأسواق الإفريقية وربط الشركات المصرية بنظيراتها في القارة، مع توفير المعلومات اللازمة حول فرص التصدير والاستثمار والاشتراطات الجمركية، مما يسهم في توسيع قاعدة المستفيدين وخاصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وأشار إلى أن منتدى العلمين – أفريقيا للأعمال وفر فرصة مهمة لفتح آفاق جديدة للتعاون بين مجتمعي الأعمال في مصر والدول الإفريقية، مؤكداً على ضرورة تحويل فرص التواصل التي أتاحها المنتدى إلى مشروعات واتفاقات عملية تزيد حجم التبادل التجاري.

مقومات مصر لتعزيز الدور المحوري في القارة

ذكر العرجاوي أن مصر تمتلك مقومات تؤهلها للقيام بدور محوري في حركة التجارة الإفريقية، وفي مقدمتها الموقع الجغرافي الاستراتيجي، وشبكة الموانئ، والمناطق اللوجستية، وتطور البنية التحتية، مما يعزز قدرتها على الربط بين الأسواق الإفريقية والأسواق العالمية والتحول إلى مركز إقليمي للتجارة والتوزيع.

وشدد على أن تبسيط إجراءات الإفراج عن البضائع، وتقليل الوقت والتكلفة، وتوسيع نطاق التحول الرقمي، يعزز من كفاءة حركة السلع وقدرة المنتجات المصرية على المنافسة.

تطوير النقل متعدد الوسائط وسلاسل الإمداد

لفت العرجاوي إلى أهمية تعزيز التكامل بين الموانئ البحرية والطرق البرية والمراكز اللوجستية، وتطوير منظومة النقل متعدد الوسائط لضمان وصول البضائع بكفاءة وانتظام سلاسل الإمداد. كما أشار إلى ضرورة تفعيل الاتفاقيات التجارية الإفريقية ومعالجة المعوقات الإجرائية واللوجستية التي تحد من انسياب التجارة.

أهمية استقرار الممرات المائية

أوضح أن استقرار الممرات البحرية، لا سيما البحر الأحمر ومضيق باب المندب، يعد عاملاً حاسماً في انتظام حركة التجارة مع الأسواق الإفريقية، محذراً من أن الاضطرابات الأمنية قد تؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وإطالة مدد وصول البضائع، مما يؤثر على التنافسية.

واختتم بالتأكيد على أن تحقيق نتائج اقتصادية ملموسة يتطلب تكامل جهود الحكومات والقطاع الخاص ومؤسسات التمويل، مع التركيز على تيسير الإجراءات الجمركية وتطوير الربط اللوجستي لتعزيز مكانة مصر كمحور رئيسي للتجارة في القارة.

شارك الخبر: