كتب: صهيب شمس
يعاني الكثيرون من أعراض ارتجاع المريء المزعجة، والتي تشمل حرقة الصدر والشعور بطعم حمضي في الفم، وتزداد هذه الأعراض غالباً بعد تناول الطعام أو عند الاستلقاء ليلاً. ورغم أن بعض الحالات تتطلب تدخلاً دوائياً، إلا أن تبني عادات يومية معينة يمكن أن يساهم بشكل كبير في تخفيف هذه الأعراض وتحسين جودة الحياة.
نصائح للتحكم في أعراض الارتجاع
تتضمن الخطوات الفعالة للسيطرة على الارتجاع مضغ العلكة الخالية من السكر بعد الوجبات، حيث يساعد ذلك على زيادة إفراز اللعاب ومعدل البلع، مما يساهم في معادلة الحمض في المريء، مع ضرورة تجنب نكهة النعناع لمن يلاحظون أنها تزيد من حدة الأعراض.
كما يعد المشي الخفيف لمدة نحو 10 دقائق بعد تناول الطعام، وخاصة وجبة العشاء، من العادات المفيدة لتجنب الاستلقاء المباشر بعد الأكل. ومن الناحية الغذائية، يمكن أن يساعد خفض استهلاك السكريات والكربوهيدرات المكررة في التحكم في الأعراض، مع أهمية مراقبة الأطعمة الشخصية التي تحفز الحرقة.
تحسين وضعية النوم وعادات الأكل
تلعب وضعية النوم دوراً محورياً في التعامل مع الأعراض الليلية؛ حيث يساعد رفع الجزء العلوي من الجسم بنحو 15 إلى 20 سنتيمتراً عن طريق رفع رأس السرير على توفير ميل ثابت يقلل من عودة حمض المعدة إلى المريء، وهو خيار أفضل من مجرد زيادة عدد الوسائد. كما يفضل النوم على الجانب الأيسر لتقليل تعرض المريء للحمض مقارنة بالنوم على الجانب الأيمن.
ويُنصح بترك فترة تتراوح بين ساعتين إلى ثلاث ساعات بين تناول آخر وجبة والذهاب إلى النوم لتجنب زيادة الأعراض عند الاستلقاء، مع مراعاة تناول وجبات معتدلة الحجم وتجنب الكميات الكبيرة قبل النوم مباشرة.
متى يجب استشارة الطبيب؟
تستوجب الحالة تقييماً طبياً إذا كانت الحرقة مستمرة أو شديدة أو تؤثر على النوم والحياة اليومية. وتبرز الحاجة للرعاية الطبية عند ظهور علامات تحذيرية مثل صعوبة البلع، القيء المستمر، فقدان الوزن غير الطبيعي، أو ظهور علامات نزيف. كما يجب طلب المساعدة الطبية الفورية في حال وجود ألم في الصدر يصاحبه ضيق في التنفس، تعرق، أو ألم يمتد إلى الذراع أو الفك، للتأكد من عدم ارتباطه بمشاكل في القلب.



