كتب: كريم همام
يواجه قطاع الطاقة العالمي ضغوطًا متزايدة مع اقتراب إعصار إيزايا من ساحل خليج المكسيك، وهي المنطقة التي تضم أكبر مصافي التكرير في الولايات المتحدة. يأتي هذا التطور في وقت تعاني فيه الأسواق من نقص الإمدادات وارتفاع أسعار الوقود نتيجة التوترات الجيوسياسية وتعطل سلاسل التوريد.
تأثيرات محتملة على القدرة الإنتاجية
تشير التقديرات الاقتصادية إلى أن مسار الإعصار قد يهدد منشآت تكرير تمتلك قدرة إنتاجية تصل إلى نحو 2.7 مليون برميل يوميًا، وهو ما يمثل حوالي 14% من إجمالي القدرة التكريرية الأمريكية. وقد بدأت شركات نفط كبرى مثل شل وشيفرون وبي بي باتخاذ إجراءات احترازية شملت خفض الإنتاج في بعض المنشآت البحرية وإجلاء العاملين غير الأساسيين.
توقف الإنتاج في خليج المكسيك
بلغ حجم الإنتاج النفطي المتوقف في منطقة خليج المكسيك نحو 512 ألف برميل يوميًا، ما يعادل تقريبًا ربع إنتاج المنطقة، بالإضافة إلى تأثر إنتاج الغاز الطبيعي. ويحذر خبراء الطاقة من أن أي تعطّل إضافي في عمليات التكرير أو النقل قد يؤدي إلى تفاقم أزمة الوقود العالمية ويدفع الأسعار إلى مستويات أعلى، خاصة مع تراجع المخزونات التجارية والاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي إلى أدنى مستوياته منذ عقود.
مخاوف من اضطراب الإمدادات العالمية
ساهمت الحروب والتوترات الدولية والقيود على صادرات الوقود في تقليص المعروض العالمي، مما جعل المصافي الأمريكية تعمل بالقرب من طاقتها القصوى لتلبية الطلب. ويرى محللون أن الأضرار الناجمة عن الإعصار قد تؤدي إلى اضطراب حركة شحن النفط والمنتجات المكررة، مما يهدد بحدوث اختناقات جديدة في الأسواق ويزيد المخاوف من ارتفاع أسعار البنزين والديزل في الفترة المقبلة.

